مؤسسة A M A المصرية للمحاماة والاستشارات القانونية

منتديات المؤسسة المصرية AMA للمحاماة والاستشارات القانونية ترحب بالزوار واعضاء المنتدى
مؤسسة A M A المصرية للمحاماة والاستشارات القانونية

موقع للعلوم القانونية التي تفيد العامة والمتخصصين والباحثين القانونيين وكل العاملين في الحقل القانوني

مؤسسة A M A احمد محمد عبدالله للمحاماة والاستشارات القانونية ، 01061118582محامى بالاستئناف العالي ومجلس الدولة ، محكم عرفي وتجاري معتمد ، المكتب يقدم خدمات قانونية شاملة في كافة أفرع القانون وكذلك في إنشاء الشخصيات والقانونية الاعتبارية من مؤسسات وشركات وجمعيات ، وكذلك توثيق كافة العقود والأوراق القانونية A M A، تعتبر مؤسسة A M A للمحاماة والاستشارات القانونية أحد المؤسسات القانونية المتخصصة فى مصر والوطن العربي وتؤمن المؤسسة بضرورة امتلاك المحامى لأدوات النجاح فى ظل عصر التكنولوجيا والكمبيوتر والانترنت A M A كما تؤمن بضرورة معرفة كل فرد لحقوقه وواجباته وتدار المؤسسة بواسطة نخبة من رجال القانون المحامون A M Aوتسعى المؤسسة إلى تقديم خدمة متميزة فى المجالات العديدة التى تعمل بها والتى تقوم أساسا على التكنولوجيا الحديثة لضمان سرعة وسهولة ودقة الخدمة وجودتها. أنشئت مؤسسة A M A للمحاماة والاستشارات القانونية بشكل أساسى فى فاقوس وتسعى إلى إنشاء فروع لها فى كافة المدن المصرية A M A وتعتمد المؤسسة فى تقديم خدماتها على نخبة متميزة من المحامين والباحثين وخبراء التدريب كما تعتمد على بنية مؤسسية حديثة من حاسب وإنترنت 01061118582 01061118582 01061118582 .
شاهدو نا على القناة الاولى الفقرة القانونية لبرنامج طعم البيوت ضيف البرنامج / احمد محمد علبدالله المحامي http://www.egytv.net/drama/tabid/9727/default.aspx
اعلان هام لجميع الاعضاء والزوار .....يتوجب علي كل عضو مشترك معنا في المنتدي او اي زائر يرغب في الاشتراك انه بعد اتمام عملية التسجيل لابد من تنشيط العضوية عبر الايميل الخاص بالعضو الذي قام بالاشتراك به في المنتدي وذلك لكي يتمكن من المشاركه معنا في المنتدي واضافه الردود والمواضيع كأي عضو بالمنتدي مع تحيات احمد محمد عبد الله المحامي
اعلان هام لجميع الاعضاء والزوار .....يتوجب علي كل عضو مشترك معنا في المنتدي او اي زائر يرغب في الاشتراك انه بعد اتمام عملية التسجيل لابد من تنشيط العضوية عبر الايميل الخاص بالعضو الذي قام بالاشتراك به في المنتدي وذلك لكي يتمكن من المشاركه معنا في المنتدي واضافه الردود والمواضيع كأي عضو بالمنتدي مع تحيات احمد محمد عبد الله المحامي
مصر فوق الجميع .... وبعون الله يدنا واحدة
مؤسسة A M A احمد محمد عبدالله للمحاماة والاستشارات القانونية ، 01061118582محامى بالاستئناف العالي ومجلس الدولة ، محكم عرفي وتجاري معتمد .
مؤسسة A M A احمد محمد عبدالله للمحاماة والاستشارات القانونية،محامى بالاستئناف العالي ومجلس الدولة ، محكم عرفي وتجاري معتمد ، المكتب يقدم خدمات قانونية شاملة في كافة أفرع القانون وكذلك في إنشاء الشخصيات والقانونية الاعتبارية من مؤسسات وشركات وجمعيات
وكذلك توثيق كافة العقود والأوراق القانونية ، تعتبر المؤسسة أحد المؤسسات القانونية المتخصصة فى مصر والوطن العربي 01061118582 .
وتؤمن المؤسسة بضرورة امتلاك المحامى لأدوات النجاح فى ظل عصر التكنولوجيا والكمبيوتر والانترنت 01061118582 .
كما تؤمن بضرورة معرفة كل فرد لحقوقه وواجباته وتدار المؤسسة بواسطة نخبة من رجال القانون المحامون 01061118582 .
وتسعى المؤسسة إلى تقديم خدمة متميزة فى المجالات العديدة التى تعمل بها والتى تقوم أساسا على التكنولوجيا الحديثة 01061118582 .
وتسعى المؤسسة إلى تقديم خدمة متميزة فى المجالات العديدة التى تعمل بها وجودتها01061118582
على التكنولوجيا الحديثة لضمان سرعة وسهولة ودقة الخدمة وجودتها. 01061118582 .

المواضيع الأخيرة

» دورة الأصول الفنية للترجمة التتبعية والفورية 10-14 ديسمبر، أبوظبي
الإثنين 13 نوفمبر 2017 - 15:32 من طرف صبرة جروب

» دورتي "التحقيق والادعاء في مخالفات سوق المال" و "رقابة هيئة سوق المال على الشركات المساهمة" 9-5 نوفمبر 2017، دبي
الإثنين 30 أكتوبر 2017 - 17:39 من طرف صبرة جروب

» دورة المستشار القانوني في المنازعات الإدارية 5-9 نوفمبر 2017، القاهرة
الإثنين 30 أكتوبر 2017 - 17:27 من طرف صبرة جروب

» دورة تدريبية عن " حماية العلامات التجارية "
الإثنين 30 أكتوبر 2017 - 17:18 من طرف صبرة جروب

» موسوعة فتاوى الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بمجلس الدولة .. الجزء الاول
الأربعاء 25 أكتوبر 2017 - 4:32 من طرف عمر عجلان

» البرنامج التدريبي نوفمبر – ديسمبر 2017
الإثنين 23 أكتوبر 2017 - 19:22 من طرف يوسف بختان

» دورة تدريبية ومؤتمر عن "الأصول الفنية لإعداد وصياغة اللوائح التنفيذية" 19-23 نوفمبر 2017، القاهرة
الخميس 19 أكتوبر 2017 - 16:04 من طرف صبرة جروب

» الأحداث المؤكدة الإنعقاد حتى نهاية عام 2017
الإثنين 18 سبتمبر 2017 - 15:38 من طرف صبرة جروب

» دورة تدريبية عن الأصول الفنية لصياغة مشروعات القوانين/الأنظمة واللوائح 8-12 اكتوبر 2017، القاهرة
الأحد 17 سبتمبر 2017 - 15:44 من طرف صبرة جروب


    الوجود القبطي في القدس حتى القرن العشرين

    شاطر
    avatar
    ????
    زائر

    الوجود القبطي في القدس حتى القرن العشرين

    مُساهمة من طرف ???? في الجمعة 2 أبريل 2010 - 20:08

    الوجود القبطي في القدس حتى القرن العشرين



    لا تهدف هذه الدراسة إلى مجرد استعراض الوجود القبطي في القدس عبر العديد من القرون أو حتى الاهتمام فقط بالمظاهر الدينية وأماكن العبادة القبطية في القدس، وإنما يتركز اهتمامنا نحو رصد ما ترتب على كل هذا من فعاليات وأنشطة ومظاهر اجتماعية واقتصادية.

    على أية حال ترجع معظم الدراسات نشأة الوجود القبطي في القدس إلى الزيارة للأماكن المقدسة في المدينة، منذ اكتشاف الأمبراطورة هيلانة للصليب المجيد في عام 325م وتأسيسها لكنيسة القيامة. ولا أدل على ذلك من اشتراك البطريرك القبطي أثناسيوس في تدشين هذ الكنيسة مع بطريركي انطاكية القسطنطينية. وكذلك قصة القديسة مريم المصرية التي حضرت إلى القدس في عام 382م، حيث استقرت هناك، وشاع صيتها، حتى أنه بعد وفاتها تم تشييد كنيسة على أسمها مجاورة لكنيسة القيامة.

    واستمر الوجود القبطي في القدس مع الفتح العربي له، فقد نص كتاب الأمان للقدس المعروف «بالعهدة العمرية» على ذكر الوجود القبطي في القدس ضمن عهد الأمان لكافة الطوائف المسيحية في المدينة المقدسة واستمر بناء الكنائس والأديرة القبطية في القدس بعد ذلك، ففي القرن التاسع الميلادي تم إنشاء كنيسة قبطية في القدس عرفت بكنيسة المجدلانية، ولعل أشهر الأمثلة جميعاً هو دير السلطان الذي رغم التضارب في نسبته إلى أحد السلاطين يعتبر من أشهر مظاهر الوجود القبطي في القدس نظراً للظروف الدرامية اللاحقة.

    ويعتبر أول حصر دقيق للكنائس القبطية في القدس، هو الحصر الذي سجله أبو المكارم في تاريخه عن الكنائس في عام 1281م ، إذ يذكر أبو المكارم وجود هيكل قبطي داخل كنيسة القيامة، وكنيسة باسم المجدلانية، وكنيسة ثالثة هي التي دخلت في دير السلطان.

    من ناحية أخرى تتحدد الممتلكات الدينية للأقباط في القدس في الوضع الحالي حسب الحصر التالي:

    1 - دير السلطان وبه كنيستا الملاك والأربعة حيوانات.

    2 - دير مارانطونيوس شمال شرقي القيامة.

    3 - دير مارجرجس حارة الموارنة.

    4 - كنيسة السيدة العذراء بجبل الزيتون.

    5 - هيكل على جبل الزيتون.

    6 - كنيسة باسم ماريوحنا - خارج كنيسة القيامة

    7 - كنيسة صغيرة باسم الملاك ميخائيل ملاصقة للقبر المقدس من الغرب.

    ولعل أهم مشكلة حالية ساخنة بالنسبة للوجود القبطي في القدس هي مشكلة دير السلطان والنزاع القبطي الحبشي حول هذا الدير، وهذا الدير هو الوحيد من بين الأديرة القبطية الذي يحمل أسماً غير قبطي وهناك مشكلة تاريخية في نسبة هذا الدير إلى أي من السلاطين المسلمين، إذ يرجعه البعض إلى عصر صلاح الدين الأيوبي، الذي أعطاه مكافأة لبعض موظفيه، من الأقباط، ويرى البعض الآخر أن سر هذه التسمية تعود إلى استضافة الدير لموظفي السلاطين الذين يعودون إلى القدس، بل ويرجع البعض تسميته دير السلطان إلى أحد السلاطين العثمانيين، وإن كان هذا الرأي هو أضعف الآراء من حيث الدقة التاريخية.

    ويأتي الخلاف حول ملكية الدير من جراء سماح الكنيسة القبطية للرهبان الأحباش بالإقامة في الدير بعد أن فقدوا العديد من أديرتهم. ومنذ ذلك الوقت دب النزاع بين الأقباط والأحباش حول ملكية الدير. وفي الحقيقة كانت الكنيسة الحبشية منذ نشأتها تابعة للكنيسة القبطية. فالبابا القبطي هو «بابا الأسكندرية والمدن الغربية الخمس وأفريقيا». ومن هنا لم يكن غريباً استضافة الكنيسة القبطية للأحباش في دير السلطان لكن الأحباش استندوا إلى نظرية الوضع الراهن المعمول بها في القدس، وأصروا على تنازل الكنيسة القبطية له عن الدير. واختلطت مشكلة دير السلطان بمشكلة تاريخية أخرى هي سعي الأحباش الدائم من التخلص من تبعيتهم للكنيسة القبطة وتصاعد النعرة الحبشية لا سيما مع نمو المد الأوروبي في الحبشة. من هنا دخلت مسألة دير السلطان إلى منعطف خطير حيث ارتبطت بها مسألة الهوية الحبشية من ناحية و مسألة الحفاظ على الطابع القبطي للكنيسة القبطية، كنيسة الشهداء.

    ومن هنا فشلت كل المحاولات التي دارت في النصف الأول من القرن العشرين للتوفيق بين الأقباط والأحباش وهي المحاولات التي تدخل فيها أمبراطور الحبشة السابق هيلاسلاسي، وبعض كبار الأقباط من خلال اقتراح اقتسام الأقباط والأحباش للدير.

    وتعقدت مشكلة دير السلطان تحت الاحتلال "الإسرائيلي" للقدس. إذ خطف الرهبان الأحباش مفتاح الدير من الأقباط، وثارت مشكلة كبرى، وتدخل الاحتلال "الإسرائيلي" إلى جانب الأحباش، مما أدى بالمطران القبطي باسيليوس إلى رفع قضية أمام المحكمة العليا في "إسرائيل" التي حكمت بأحقية الأقباط للدير. لكن سلطات الاحتلال رفضت تنفيذ الأمر متعللة ببعض الأسباب السياسية حول أهمية العلاقات الأثيوبية – "الإسرائيلية".

    ودفع هذا الأمر الكنيسة القبطية إلى إصدارها لقرارها الشهير بمنع الحج إلى القدس والحرمان الديني لأي قبطي يخالف هذا القرار، وقطعه من الكنيسة القبطية، وحتى يعود دير السلطان للأقباط، وما تزال مشكلة دير السلطان من المشاكل المعلقة بين الإدارة "الإسرائيلية" والمصرية.

    ولقد أثارت هذه الظاهرة انتباه البعض، ومن حيث مسألة الأصل والهوية والانتماء. حيث أجرت مجلة متخصصة في الدارسات القبطية (مجلة أجنبية) حواراً مع بعض أقباط القدس بشأن الانتماء، هل هناك مشكلة حول ذلك الأمر، وكانت إجابة معظم هؤلاء «نحن فلسطينيين من حيث ال********************************************ة والهوية ولكننا فقط ننتمي إلى الكنيسة القبطية من الناحية الدينية».

    وتترتب على الوجود القبطي في القدس بعض المؤسسات ذات الطابع المدني، ولعل أشهر هذه الأمثلة جميعاً المدرسة القبطية في القدس. إذ أنشأت بطريركية الأقباط في القدس الكلية الأنطونية للبنين، ثم أنشأت بعد ذلك كلية الشهيدة دميانة للبنات، بتقديم الخدمات التعليمية بها حتى الحصول على شهادة الدراسة الثانوية.

    والالتحاق بهذه المدارس ليس قاصراً على أبناء الأقباط فحسب، بل مفتوح حتى للمسلمين، وترسل وزارة التربية والتعليم في مصر بعثة تعليمية من المدرسين المصريين للخدمة في هذه المدارس في القدس، على الرغم أن المنهج الدراسي والنظام التعليمي بها لايسير على نمط التعليم المصري.

    ومن المؤسسات القبطية ذات الطابع المدني وإن ارتبطت بشكل أو بآخر بالناحية الدينية، إنشاء جمعية خيرية اجتماعية لرعاية الوجود القبطي في القدس.

    ففي عام 1944 تم في القاهرة إنشاء رابطة القدس للأقباط الأرثوذكس. وحرصت الرابطة منذ ذلك التاريخ على أن تعمل من أجل حفظ تراث الأقباط في القدس، مساعدة للاجئين الأقباط بعد ذلك. إلى جانب تيسير إجراءات الزيارة المقدسة إلى القدس، هذا فضلاً عن المساهمة المادية في تدعيم الكنائس والأديرة والمدارس القبطية في القدس. كما حرصت الرابطة منذ نشأتها وحتى توقف الحج القبطي إلى القدس، على إجراء قرعة سنوية بين الأعضاء ومن يفوز بالقرعة يذهب مجاناً إلى القدس ومن الطريف أن هذه القرعة السنوية ما تزال تجرى حتى في سنوات منع الكنيسة القبطية للأقباط عن الذهاب إلى القدس. إذ تعلن الرابطة نتيجة القرعة على أن يذهب هؤلاء إلى القدس بعد رفع الحظر المفروض على ذهاب الأقباط للقدس.

    ولعل أهم تحول في تاريخ الوجود القبطي في القدس هو ما تم في عصر البابا كيرلس الثالث في النصف الأول من القرن الثالث عشر. فحتى ذلك الوقت كان الوجود القبطي، ليس في القدس فحسب، بل في الشام بأكمله، تحت رعاية بطريرك أنطاكية. لكن البابا كيرلس الثالث خطا خطوة هامة في هذا الشأن حيث أنشأ لأول مرة مطرانية قبطية للقدس والشام، ورسم لها أحد الأساقفة الأقباط. وربما دفعه إلى ذلك التنافس بين كرسي أنطاكية والأسكندرية، فضلاً عن هجرة بعض الأقباط من مصر، واستقرارهم في القدس وبعض المدن الشامية، وحاجة هؤلاء إلى راع قبطي لهم. ومنذ ذلك الوقت وحتى الآن أصبح لمطرانية لقدس مركز هام في الأكليروس القبطي.

    ويرتبط بالوجود القبطي في القدس، الحج القبطي إلى القدس الذي يعتبر من أهم أمنيات وأحلام الشخص القبطي. ويسمى من يقوم بالحج إلى القدس «المقدس». وكان الأقباط يخرجون عادة إلى القدس في شكل قافلة ذات موكب محملة بالمؤونة والزاد. وتخرج هذه القافلة من المطرية في ضواحي القاهرة وتتجه شرقاً إلى الخانقاه السرياقوسية، لتأخذ الدرب السلطاني عبر سيناء إلى العريش، غزة ثم الرملة وأخيراً إلى القدس. وبالإضافة إلى المؤونة والزاد التي يتم إرسالها بصحبة قافلة الحج القبطي، كان يرسل أيضاً مؤونة أخرى إضافية عن طريق البحر. وتنقل هذه المؤونة من القاهرة إلى ميناء دمياط، حيث تنقل بالبحر إلى يافا، ومن هناك إلى القدس.

    وفي بعض الأحيان وعند انقطاع الدرب السلطاني نتيجة تمرد العربان وقطعهم للطريق، كان الأقباط يأخذون الطريق البحري إلى يافا ثم من هناك إلى القدس. وفي القرن العشرين كان خط السكك الحديدية إلى القدس هو الطريق المفضل لمعظم الأقباط. وتذكر المصادر التاريخية بعض الإشارات القليلية حول وجود نشاط تجاري بصحبة قافلة الحج القبطي إلى القدس، لكننا لا نملك التفاصيل حول هذه النقطة الهامة. وهذا الأمر ليس بالغريب، فحتى قافلة الحج المسلم المصري إلى الحرمين الشريفين، ارتبط به العديد من مظاهر النشاط الاقتصادي سواء على الطريق أو في المدن المقدسة ذاتها.

    ومع وجود العديد من الكنائس القبطية فضلاً عن الأديرة القبطية في المدينة المقدسة، ونتيجة للوازع الديني، فضلاً عن الطبيعة الدينية والاجتماعية لنظام الوقف، حفلت الوثائق القبطية بالعديد من حجج الأوقاف المرصودة على القدس. ولم يكن الوقف حكراً على الأماكن المقدسة في القدس من جانب أثرياء الأقباط، بل كانت معظم الأوقاف القبطية على القدس مرصدة من جانب الطبقة الوسطى القبطية، ومن هنا وجدنا العديد من حجج الوقف القبطي التي تشتمل على وقف عمارات صغيرة، أو حتى جزء من عقار، وهي ظاهرة واضحة في الأوقاف القبطية، واختلفت أوضاع الأوقاف القبطية المرصدة، فبعضها كان مرصداً على الواقف ثم على النسل والذرية، على أن تؤول في حالة انقطاع الذرية إلى الأماكن المقدسة في القدس، وبعضها الآخر يتم رصده على بعض الأديرة القبطية في مصر، وفي حالة تعذر صرف العائد على هذه الأديرة أو زوالها تؤول هذه الأوقاف إلى القدس، كما كان هناك بعض الأوقاف المرصدة مباشرة على القدس، وبصفة عامة كان معظم الأوقاف القبطية المرصدة على القدس توضع تحت إشراف البابا القبطي في القاهرة، وينوب عنه المطران القبطي في القدس. ولكن في حالات نادرة وقف بعض الأقباط أوقافاً على الحرم القدسي بصفة عامة دون تخصيص لدير أو كنيسة معينة، وفي هذه الحالة توضع هذه الأوقاف تحت إشراف «ناظر أوقاف الحرم القدسي» وهو من المسلمين.

    كما حرصت الرابطة على إصدار العديد من النداءات والمطبوعات الإرشادية إلى جانب مجلة دورية تصدر باسم الرابطة، واهتمت الرابطة بإنشاء بعض الملاجئ القبطية في القدس لخدمة الأطفال الأيتام، وجمع المساهمات المادية والعينية لهم وإرسالها إلى القدس.

    واتخذت الرابطة موقفاً حاسماً من مسألة القدس إذ رفعت الرابطة شعاراً وهو «إن نسيتك يا أورشليم تنسني يميني» (17).

    ويبقى علينا في النهاية استعراض الوضع الحالي للأقباط وللوجود القبطي بصفة عامة في القدس، في الحقيقة أضعفت فترة الاحتلال الإسرائيلي من شأن الوجود القبطي في القدس، إذ انقطعت إلى حد كبير العلاقات بين الأقباط والقدس والقاهرة، وانخفض بشدة عدد الرهبان الأقباط في الأديرة والكنائس القبطية في القدس. إلى الحد الذي أدى بمطران القدس إلى إرسال استغاثة إلى البابا شنوده - بعد معاهدة السلام - بضرورة رسامة بعض الرهبان والشمامسة في هذه الكنائس والأديرة من أجل إعادة الحياة إليها من جديد.

    وينطبق نفس الشيء على المدارس القبطية في القدس، لا سيما مع عدم وصول التبرعات المالية اللازمة، وتوقف وصول البعثة التعليمية المصرية إليها، من هنا تم تسوية هذا الأمر بالاتفاق بين الكنيسة القبطية ووزارة الخارجية المصرية وبالتعاون مع وزارة التربية والتعليم المصرية، وتوقف أيضاً نشاط الملاجئ القبطية في القدس، بل وتم إغلاقها في فترة لاحقة نتيجة الأزمة المالية التي أحاطت ببطريركية الأقباط الأرثوذكس في القدس.

    وفي بعض الأوقاف استعان الأقباط ببعض كبار الموظفين السريان في القدس لرعاية الأوقاف القبطية والشؤون المدنية لطائفة الأقباط، ففي عام 1703 على سبيل المثال كان «المعلم إسحق القدسي السرياني ابن المعلم سالم، الوكيل عن طائفة الأقباط بالقدس الشريف، المباشر بخدمة الديوان بالقدس الشريف». وعند عزله متولي القدس، أرسل المطران القبطي في القدس إلى البابا في القاهرة ليخبره بذلك، وبضورة اختيار وكيلاً جديداً.

    ولكن هذا الوضع سيتغير إلى حد كبير منذ القرن التاسع عشر، إذ سيتولى الأقباط بأنفسهم رعاية الأوقاف والممتلكات القبطية في القدس، والوكالة عنها أما ولاة الأمور، لا سيما مع تولي بعض الأقباط لوظائف إدارية في القدس.

    ويحدد التقليد الصادر من البابا القبطي برسامة مطران القدس مهام هذا المطران وواجباته فهو «رئيساً بالقيامة المعظمة والأماكن المقدسة والآثارات السيدية والبيع والديورة داخل القيامة المعظمة وخارجها، المختصة بجماعة النصارى طائفة القبط بمدينة القدس الشريف» أما عن مهامه فهي «التكلم والتحدث في إصلاح ما يتعلق بالقيامة وخدامها من الكهنة والشمامسة والحبش والزوار» وأيضاً «التحدث والنظر على موجود القيامة المقدسة والأماكن المقدسة وعلى وقوفاتها (الأوقاف) وتعلقاتها الداخلة فيها والخارجة عنها. وعليه حفظ ذلك وصونه وجمعه كما يجب. ويسعى عليه وينميه ويثمره، ولا يمكّن أحداً من التفريط ولا من إضاعة شيء منه إلا في وجهه الذي ينبغي صرفه فيه، وليس لأحد أن يعمر منازل أو مساكن إلا بمعرفته، وإن كان ضرورياً بحيث لا يخالفوه فيها ولا يردّون له أمراً.. ويجب على الرئيس المذكور ألا ينال من رزق الأماكن المقدسة إلا ما هو كفاف ولحياته قوام» .

    ومن النقاط الهامة المتعلقة بالوجود القبطي في القدس مسألة الحجم العددي لهذا الوجود، أو بمعنى آخر تعداد الأقباط في القدس، حتى نستطيع تقييم هذا الشأن وتطويره عبر العصور، أو إذا لا يتوافر لدينا سوى بعض التقديرات من جانب بعض الرحالة أو بعض رجال الدين.

    وهي في مجملها لا تعدو أن تكون سوى تقديرات لا تعطي لنا صورة حقيقية عن حجم الوجود القبطي في القدس وتطوره عبر القرون.

    ففي عام 1817 يقدر أحد الرحالة الغربيين عدد الأقباط في القدس حوالي 50 قبطياً، وفي عام 1837 يحدثنا مصدر آخر عن وباء الكولرا الذي عصف بالقدس آنذاك، ويذكر أعداد من مات من الطوائف المسيحية بالقدس، مقدراً عدد من راح من الأقباط في هذا الوباء بسبعة أفراد، وفي عام 1853 يقدر أحد الرحالة عدد الأقباط في القدس من الناحية العددية لم يكن كبيراً إذ قارنّاه بأعداد بعض الطوائف المسيحية الأخرى إذ يقدر هذا المصدر عدد المسيحيين الروم بحوالي ألفين، وعدد الكاثوليك بحوالي تسعمائة والأرمن 350 فرداً، مع ذلك تتفوق الجالية القبطية في القدس من حيث العدد على بعض الجاليات المسيحية الأخرى، إذ يقدر عدد السريان في القدس آنذاك بحوالي عشرين، ونفس الرقم بالنسبة للأحباش.

    ويقدر الأنباباسيليوس المطران القبطي للكرسي الأورشليمي والشرق الأدنى عدد الأقباط في كل فلسطين في عام 1948 حوالي عشرة آلاف نسمة.

    ويقدر مصدر آخر عدد الأقباط في القدس في خمسينيات القرن العشرين بحوالي خمسمائة نسمة، وبرى هذا المصدر أن هذ الرقم قد ارتفع ليصل إلى حوالي ألف نسمة عند عام 1970.

    وحتى الآن ما تزال تعيش عشرات الأسر الفلسطينية في القدس التي تنحدر من أصول قبطية ولعل أهم هذه الأسر عائلات خوري، حبش، رزوق، جدعون، قبطة، مناريوس، حلبي، مينا، مرقص، ترجمان.



    المصدر: أبحاث الندوة السادسة «هوية القدس العربية والإسلامية»
    [/b]

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 24 نوفمبر 2017 - 17:30