مؤسسة A M A المصرية للمحاماة والاستشارات القانونية

منتديات المؤسسة المصرية AMA للمحاماة والاستشارات القانونية ترحب بالزوار واعضاء المنتدى
مؤسسة A M A المصرية للمحاماة والاستشارات القانونية

موقع للعلوم القانونية التي تفيد العامة والمتخصصين والباحثين القانونيين وكل العاملين في الحقل القانوني

مؤسسة A M A احمد محمد عبدالله للمحاماة والاستشارات القانونية ، 01061118582محامى بالاستئناف العالي ومجلس الدولة ، محكم عرفي وتجاري معتمد ، المكتب يقدم خدمات قانونية شاملة في كافة أفرع القانون وكذلك في إنشاء الشخصيات والقانونية الاعتبارية من مؤسسات وشركات وجمعيات ، وكذلك توثيق كافة العقود والأوراق القانونية A M A، تعتبر مؤسسة A M A للمحاماة والاستشارات القانونية أحد المؤسسات القانونية المتخصصة فى مصر والوطن العربي وتؤمن المؤسسة بضرورة امتلاك المحامى لأدوات النجاح فى ظل عصر التكنولوجيا والكمبيوتر والانترنت A M A كما تؤمن بضرورة معرفة كل فرد لحقوقه وواجباته وتدار المؤسسة بواسطة نخبة من رجال القانون المحامون A M Aوتسعى المؤسسة إلى تقديم خدمة متميزة فى المجالات العديدة التى تعمل بها والتى تقوم أساسا على التكنولوجيا الحديثة لضمان سرعة وسهولة ودقة الخدمة وجودتها. أنشئت مؤسسة A M A للمحاماة والاستشارات القانونية بشكل أساسى فى فاقوس وتسعى إلى إنشاء فروع لها فى كافة المدن المصرية A M A وتعتمد المؤسسة فى تقديم خدماتها على نخبة متميزة من المحامين والباحثين وخبراء التدريب كما تعتمد على بنية مؤسسية حديثة من حاسب وإنترنت 01061118582 01061118582 01061118582 .
شاهدو نا على القناة الاولى الفقرة القانونية لبرنامج طعم البيوت ضيف البرنامج / احمد محمد علبدالله المحامي http://www.egytv.net/drama/tabid/9727/default.aspx
اعلان هام لجميع الاعضاء والزوار .....يتوجب علي كل عضو مشترك معنا في المنتدي او اي زائر يرغب في الاشتراك انه بعد اتمام عملية التسجيل لابد من تنشيط العضوية عبر الايميل الخاص بالعضو الذي قام بالاشتراك به في المنتدي وذلك لكي يتمكن من المشاركه معنا في المنتدي واضافه الردود والمواضيع كأي عضو بالمنتدي مع تحيات احمد محمد عبد الله المحامي
اعلان هام لجميع الاعضاء والزوار .....يتوجب علي كل عضو مشترك معنا في المنتدي او اي زائر يرغب في الاشتراك انه بعد اتمام عملية التسجيل لابد من تنشيط العضوية عبر الايميل الخاص بالعضو الذي قام بالاشتراك به في المنتدي وذلك لكي يتمكن من المشاركه معنا في المنتدي واضافه الردود والمواضيع كأي عضو بالمنتدي مع تحيات احمد محمد عبد الله المحامي
مصر فوق الجميع .... وبعون الله يدنا واحدة
مؤسسة A M A احمد محمد عبدالله للمحاماة والاستشارات القانونية ، 01061118582محامى بالاستئناف العالي ومجلس الدولة ، محكم عرفي وتجاري معتمد .
مؤسسة A M A احمد محمد عبدالله للمحاماة والاستشارات القانونية،محامى بالاستئناف العالي ومجلس الدولة ، محكم عرفي وتجاري معتمد ، المكتب يقدم خدمات قانونية شاملة في كافة أفرع القانون وكذلك في إنشاء الشخصيات والقانونية الاعتبارية من مؤسسات وشركات وجمعيات
وكذلك توثيق كافة العقود والأوراق القانونية ، تعتبر المؤسسة أحد المؤسسات القانونية المتخصصة فى مصر والوطن العربي 01061118582 .
وتؤمن المؤسسة بضرورة امتلاك المحامى لأدوات النجاح فى ظل عصر التكنولوجيا والكمبيوتر والانترنت 01061118582 .
كما تؤمن بضرورة معرفة كل فرد لحقوقه وواجباته وتدار المؤسسة بواسطة نخبة من رجال القانون المحامون 01061118582 .
وتسعى المؤسسة إلى تقديم خدمة متميزة فى المجالات العديدة التى تعمل بها والتى تقوم أساسا على التكنولوجيا الحديثة 01061118582 .
وتسعى المؤسسة إلى تقديم خدمة متميزة فى المجالات العديدة التى تعمل بها وجودتها01061118582
على التكنولوجيا الحديثة لضمان سرعة وسهولة ودقة الخدمة وجودتها. 01061118582 .

المواضيع الأخيرة

» دورة تدريبية ومؤتمر عن "الأصول الفنية لإعداد وصياغة اللوائح التنفيذية" 19-23 نوفمبر 2017، القاهرة
الخميس 19 أكتوبر 2017 - 16:04 من طرف صبرة جروب

» البرنامج التدريبي نوفمبر – ديسمبر 2017
الأربعاء 18 أكتوبر 2017 - 15:17 من طرف صبرة جروب

» الأحداث المؤكدة الإنعقاد حتى نهاية عام 2017
الإثنين 18 سبتمبر 2017 - 15:38 من طرف صبرة جروب

» دورة تدريبية عن الأصول الفنية لصياغة مشروعات القوانين/الأنظمة واللوائح 8-12 اكتوبر 2017، القاهرة
الأحد 17 سبتمبر 2017 - 15:44 من طرف صبرة جروب

» برنامج الترجمة 2016/2017
الإثنين 28 أغسطس 2017 - 15:51 من طرف صبرة جروب

» المؤتمر العربي السادس عن "عولمة التشريعات وأثرها على التشريعات الوطنية"11-12 اكتوبر 2017، القاهرة
الأحد 27 أغسطس 2017 - 15:35 من طرف صبرة جروب

» موسوعة فتاوى الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بمجلس الدولة .. الجزء الاول
الخميس 25 مايو 2017 - 21:00 من طرف elsheikh

» تحميل ابحاث قانونية متنوعة
الخميس 25 مايو 2017 - 20:57 من طرف elsheikh

» البرنامج التدريبي القانوني ( مايو- ديسمبر) 2017
السبت 13 مايو 2017 - 22:01 من طرف صبرة جروب


    مذكره فى الدفع بعدم دستوريه قانون الرسوم القضائيه

    شاطر
    avatar
    ????
    زائر

    مذكره فى الدفع بعدم دستوريه قانون الرسوم القضائيه

    مُساهمة من طرف ???? في السبت 8 مايو 2010 - 18:12

    محكمه فاقوس الجزئية
    الدائرة المدنية
    مذكره بدفاع
    السيد / احمد محمد عبد الله المحامي المدعى
    ضــــــــــــــــــــــد
    وزير العدل بصفته واخرين المدعى عليهم
    في الدعوى رقم 230 لسنه 2009 م ج سمسطا
    والمقدمة لجلسة 1/2/2010
    الوقــــــــــــائع
    نحيل في شانها إلى ما جاوبته عريضة افتتاح الدعوى دون تسليم منا لما جاوبته وما دار بشأنه رحايا التداعي أمام الهيئة الموقرة وما جاوبته محاضر الجلسات حرصا منا على وقت الهيئة الموقرة
    الطلبـــــــــــــــات
    اصليا
    ندفع بعدم دستوريه المواد 14 ؛16 من القانون رقم 90 لسنه 1944 المعدل بالقانون رقم 66لسنه 1964 لمخالفتها 32 و 34 و 38 و 40 و 68 و69 من الدستور.وكذلك الدفع بعدم دستورية تعديل قانون زيادة الرسوم القضائية رقم 126 لسنة 2009
    ثانيا
    وقف الدعوى تعليقيا لحين الفصل في الطعن بالنقض المقام بشان الدعوى رقم 122 لسنه 2007 م ك ببا
    وفى الموضوع
    إلغاء آمر تقدير الرسوم الصادر في الدعوى رقم 122 لسنه 2007 م ك ببا والمقام بشأنه الاستئناف رقم 670 لسنه 46 ق والمطعون عليه بالنقض
    الدفاع والأسانيد الفقهية والقضائية
    أولا
    وحيث إن المادة 14 من القانون رقم 90 لسنة 1944 بالرسوم القضائية ورسوم التوثيق في المواد المدنية معدلا بالقانون رقم 7 لسنة 1995، تنص على مايأتى:
    فقرة أولى : << يلزم المدعى بأداء الرسوم المستحقة عند تقديم صحيفة دعواه إلى قلم الكتاب، كما يلزم بأداء ما يستحق عنها من رسوم أثناء نظرها وحتى تاريخ قفل باب المرافعة فيها.
    فقرة ثانية : وتصبح الرسوم التزاما على الطرف الذي ألزمه الحكم بمصروفات الدعوى، وتتم تسويتها على هذا الأساس، ولا يحول الاستئناف دون تحصيل هذه الرسوم • فقرة ثالثة : وتسلم للمحكوم له صورة تنفيذية من الحكم دون توقف على تحصيل باقي الرسوم الملتزم بها الغير
    وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة - وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية - مناطها ارتباطها عقلا بالمصلحة التي يقوم بها النزاع الموضوعي، وذلك بأن يكون الحكم في المسائل الدستورية التي تطرح على هذه المحكمة، لازما للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها؛ وكان النزاع الموضوعي الذي أثير الدفع بعدم الدستورية بمناسبته، يتعلق بما إذا كان يجوز لقلم كتاب محكمة ببا الكلية أن يستصدر ضد المدعى عليه أمرا قضائيا بتقدير الرسوم النسبية محسوبة على أساس ماحكم به عليه ابتدائيا، ثم تنفيذ هذا الأمر جبرا، ودون تربص بقضاء محكمه النقض التي يعتبر حكمها في النزاع الموضوعي شرطا لجواز حجية الحكم النهائية
    وحيث إن المدعى ينعى على المادة 14 من قانون الرسوم القضائية المطعون عليها، تخويلها قلم كتاب المحكمة تحصيل الرسوم القضائية ممن خسر دعواه ابتدائيا رغم أنه طعن على هذا الحكم لازال ماثلا أمام جهة الطعن، مما يمثل إخلالا بصون الدستور للملكية الخاصة، وبمبدأي الحماية القانونية المتكافئة والخضوع للقانون، وكذلك إهدارا للحق في الدفاع، تأسيسا على أن من خسر دعواه في مرحلتها الابتدائية، قد يكسبهاانتهائا ، فلاتكون الرسوم التي حصلها قلم كتاب المحكمة مستندة إلى حق، بل أن تحصيلها على هذا النحو يعنى جواز اقتضائها قسرا،
    بل إن المادة 14المطعون عليها تمثل استثناء من مبدأ عدم جواز تنفيذ الأحكام جبرا قبل نهائيتها • وإعمال تلك الفقرة قيد كذلك على حق التقاضي، فلايكون ولوج الطريق إليه معبدا بالنظر إلى الأعباء المالية التي يتحملها المواطن دون ضرورة، حال أن وظيفة القضاء من أولى المهام التي قامت الدولة عليها، وحسبها أن تغطى نفقاتها من الخزانة العامة، ممايصم المادة المطعون عليها بمخالفتها لأحكام المواد 34 و 40 و 64 و 65 و 68 و 69 من الدستور.
    وحيث إن السلطة التي يملكها المشرع في مجال تنظيم الحقوق، حدها قواعد الدستور التي تبين تخوم الدائرة التي لا يجوز اقتحامها بما ينال من الحق محل الحماية أو يؤثر في محتواه، ذلك أن لكل حق دائرة يعمل فيها ولا يتنفس إلا من خلالها، فلا يجوز تنظيمه إلا فيما وراء حدودها الخارجية، فإذا انبسط المشرع عليها أو تداخل معها، كان ذلك أدخل إلى مصادرة الحق أو تقييده.
    وحيث إن الناس جميعا لا يتمايزون فيما بينهم في مجال حقهم في النفاذ إلى قاضيهم الطبيعي، ولافى نطاق القواعد الإجرائية والموضوعية التي تحكم الخصومة عينها، ولافى فعالية ضمانة الدفاع التي يكفلها الدستور أو المشرع للحقوق التي يدعونها، ولا في اقتضائها وفق مقاييس موحدة عند توافر شروط طلبها، ولافى طرق الطعن التي تنتظمها • كذلك لا يجوز أن يكون النفاذ إلى القضاء محملا بأعباء مالية أو إجرائية تقيد أو تعطل أصل الحق فيه، ولا أن يكون منظما بنصوص قانونية ترهق الطريق إليه، وتجعل من التداعي مخاطرة لا تؤمن عواقبها، متضمنا تكلفة تفتقر إلى سببها، نائيا عما يعتبر إنصافا في مجال إيصال الحقوق إلى أصحابها، أو مفتقرا إلى الضوابط المنطقية التي يحاط اقتضاء الحق بها.
    وحيث إن الأصل في الخصومة القضائية ألا تكون نفقاتها عبئا إلا على من صار ملزما بها بمقتضى حكم نهائي، ذلك أن الحقوق المتنازع عليها يظل أمرها قلقا قبل الفصل نهائيا في الخصومة القضائية، فإذا صار الحكم الصادر بشأنها نهائيا، غدا حائزا لقوة الأمر المقضي، مؤكدا للحقيقة الراجحة التي قام عليها والتي لا تجوز المماراة فيها، منطويا على قاعدة موضوعية لا تجوز معارضتها بعلتها ولانقضها ولو بالإقرار أو اليمين، لازما تنفيذه إعمالا لمبدأ الخضوع للقانون، فلا يجوز تعديل الحقوق التي قررها ولا الآثار التي رتبها، ما ظل هذا الحكم قائما • بل إن الامتناع عن تنفيذه من قبل الموظفين العموميين المكلفين بذلك، يعد جريمة معاقبا عليها وفقا لنص المادة 72 من الدستور.
    وحيث إن مساواة المواطنين أمام القانون، ويندرج تحتها تساويهم أمام القضاء ، مؤداها أن الحقوق عينها ينبغي أن تنتظمها قواعد موحدة، سواء في مجال التداعي بشأنها، أو الدفاع عنها أو استئدائها • وكلما كان التمييز في مجال طلبها من خلال الخصومة القضائية؛ أو اقتضائها بعد الفصل فيها غير مبرر؛ كان هذا التمييز منهيا عنه دستوريا؛ وكان لا يجوز تنفيذ الأحكام جبرا كلما كان الطعن فيها جائزا، مالم يكن الحكم مشمولا بالنفاذ المعجل في الأحوال التي حددها المشرع حصرا؛ وكان ماتقرر بالمادة المطعون عليها في شأن الخصومة القضائية من جواز اقتضاء مصروفاتها جبرا قبل الفصل في الحق المتنازع عليه، مؤداه أن تعتبر مصروفاتها هذه - في مجال استيفائها قسرا - واقعة في منطقة النفاذ المعجل، مُلْحَقَة على خلاف أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية، بالأحوال التي حددها لوجوب النفاذ المعجل أو لجوازه، مشبهة حكما بها؛ وكانت الفقرة المطعون عليها تغاير - بنصها - بين حقوق آحاد الناس، التي يعتبر ثبوتها بحكم نهائي لازما للحمل على أدائها؛ وتلك التي لا يكون صدور هذا الحكم شرطا لاقتضائها جبرا إذا طلبتها الجهة الإدارية لنفسها؛ فإن نص هذه الفقرة يكون مؤكدا لأفضلية كفلتها دون مسوغ لهذه الجهة، فلا يستقيم حكمها ونص المادة 40 من الدستور.
    وحيث إن حق الدفاع وثيق الصلة بالخصومة القضائية من زاوية تجلية جوانبها؛ وتقويم مسارها؛ ومتابعة إجراءاتها؛ وعرض حججها بما يكفل تساند دعائمها، والرد على ما يناهضها؛ وإدارة دفاع مقتدر بيانا لوجه الحق فيما يكون هاما من المسائل التي تثيرها الخصومة القضائية، وعلى الأخص من خلال المفاضلة بين بدائل متعددة ترجيحا لأكثرها اتصالا بها، وأقواها احتمالا في مجال كسبها، مع دعمها بما يكون منتجا من الأوراق؛ وكان التقاضي على درجتين - وكلما كان مقررا بنصوص قانونية آمرة - يعنى أن للخصومة القضائية مرحلتين لا تبلغان نهايتهما إلا بعد الفصل نهائيا فيها؛ وكان حق الدفاع ينبسط بالضرورة على هاتين المرحلتين باعتبار هما متكاملتين ومحددتين للخصومة القضائية محصلتها الختامية في شأن الحقوق المتنازع عليها؛ فإن مصروفاتها لا يجوز أن يتحملها غير من خسر نهائيا هذه الحقوق.
    وحيث إن إرساء دعائم الحق والعدل، وإن كان هدفا نهائيا ووحيدا للوظيفة القضائية، إلا أن المشرع وازن بين دورها الأصيل في مجال إيصال الحقوق إلى أصحابها دون نقصان، وبين أن يتخذها البعض مدخلا لإرهاق من يطلبون هذه الحقوق وإعناتهم، انحرافا بالخصومة القضائية عن مسارها، بما يؤكد مجاوزتها الأغراض التي شرع حق التقاضي من أجلها؛ وكان لازما بالتالي ألا تكون مصروفاتها عبئا على من أقامها، كلما كان محقا فيها • فإذا خسر دعواه ابتدائيا، ظل النضال من أجل الحقوق التي طلبها ممتدا إلى المرحلة التي تليها، باعتبار أن التقاضي على درجتين، يعتبر أصلا ينتظم التداعى فى أعم الأحوال وأغلبها • وبغير استنفادهما معا، يظل مصير الحقوق المدعى بها مترددا بين ثبوتها وانتفائها؛ ولا يكون مسار الخصومة القضائية مكتملا ولا محددا مراكز أطرافها، ومن يكون منهم متحملا بمصروفاتها.
    ولئن جاز استثناء وفقا لنص المادة 185 من قانون المرافعات المدنية والتجارية، أن يتحمل من كسب دعواه بمصروفاتها كلها أو بعضها، فذلك فى أحوال محددة حصرا يجمعها مجاوزة الخصومة القضائية للحدود التي كان ينبغي أن تترسمها؛ إما لرفعها تشهيا في شأن حقوق مسلم بها؛ أو تدليسا من خلال إخفاء مستنداتها الفاصلة فيها؛ أو إسرافا بإنفاق مبالغ بمناسبتها لا فائدة منها، فكان حقا أن تكون مصروفاتها في هذه الأحوال جميعها على من سعى بالخصومة القضائية إلى غير وجهتها، منحرفا بها عن أهدافها، ولو صار كاسبا لدعواه.
    وحيث إن ذلك مؤداه، أن للخصومة القضائية خاتمتها الطبيعية التي تبلغها عند الفصل نهائيا في الحقوق المتنازع عليها • واقتضاء مصروفاتها قبل استقرار الحق فيها، إنما يعرض الملاحقين بها لمخاطر لا يستهان بها، يندرج تحتها تحصيلها قبل أوانها جبرا وإداريا باعتبارها دينا يجرد ذممهم المالية - التي لا تتناول إلا مجموع الحقوق التي يملكونها والديون التي يتحملون بها - من بعض عناصرها الإيجابية، فلا يكون اقتطاعها منها بحق، بل عبئا سلبيا واقعا عليها دون سند، مما يخل بالأحكام التي تضمنتها المادتان 32 و 34 من الدستور اللتان تمدان الحماية المقررة بهما إلى الأموال جميعها، لا تمييز في ذلك بين ما يكون منها من قبيل الحقوق الشخصية أو الحقوق العينية أو حقوق الملكية الأدبية والفنية والصناعية، ذلك أن الحقوق العينية التي تقع على عقار - بما فى ذلك حق الملكية - تعتبر مالا عقاريا • أما الحقوق العينية التي تقع على منقول، وكذلك الحقوق الشخصية - أيا كان محلها - فإنها تعد مالا منقولا، فلا يكون اغتيالها أو تقويض أسسها، إلا عدوانا عليها ينحل بهتانا، وينبغي أن يكون عصفا مأكولا.
    وحيث إن ما تنص عليه المادة 38 من الدستور من قيام النظام الضريبي على أساس من العدل محددا من منظور اجتماعي، لا يقتصر على شكل دون آخر من الأعباء المالية التي تفرضها الدولة على مواطنيها وفقا لنص المادة 119 من الدستور، بل تكون ضرائبها ورسومها سواء في تقيدها بمفهوم العدل محددا على ضوء القيم التي ارتضتها الجماعة وفق ما تراه حقا وإنصافا؛ وكانت الخصومة القضائية هي الإطار الوحيد لاقتضاء الحقوق التي ماطل المدين بها في أدائها؛ وكان النزاع الموضوعي فى شأن هذه الحقوق لاينحسم بغير الحكم النهائي الصادر في هذه الخصومة، فإن مصروفاتها يتعين أن ترتبط بما انتهى إليه من قضاء • ولئن صح القول بأن الرسوم القضائية التي يستوفيها قلم كتاب المحكمة بعد الفصل ابتدائيا في الخصومة القضائية، إنما يعاد تسويتها على ضوء الحكم النهائي الصادر فيها، إلا أن المرحلة النهائية قد تمتد زمنا طويلا، فلا يكون من خسر دعواه بحكم ابتدائى إلا غارما لمصروفاتها ولو كان بقاء أو زوال هذا الحكم مافتئ معلقا، فلا تتصل يده بالتالي بالأموال التي دفعها، بل تظل منحسرة عنها دون حق، يناضل من أجل استعادتها حتى بعد صدور الحكم النهائي لمصلحته • وتلك مخاطر لا يجوز التهوين منها، لاتصالها بمراكز مالية ينبغي صونها، وبحقوق قد يكون ملتزما بأدائها لغيره، وكذلك بفرص العمل وبقواه في مجال الاستثمار، ولا يعتبر ذلك إنصافا في مجال تطبيق نص المادة 38 من الدستور.وحيث إنه متى كان ذلك، فإن المادة المطعون عليها - في الحدود المتقدم بيانها - تكون مخالفة لأحكام المواد 32 و 34 و 38 و 40 و 68 و69 من الدستور.
    وحيث إن النص المطعون فيه يخول أقلام كتاب المحاكم على اختلافها- كل وفقا لتقديره الخاص- أن تُحَمِّل بالرسوم القضائية غير المدينين المحكوم عليهم بها • وهو ما يعنى تعديلها بإرادتها المنفردة لمنطوق الحكم القاطع في شأن تلك الرسوم ولو كان نهائياً، وكان من المقرر أن كل حكم قطعي -ولو لم يكن نهائياً-يعد حائزاً لحجية الأمر المقضي • فإذا صار نهائياً بامتناع الطعن فيه بطريق من طرق الطعن العادية، غدا حائزاً لقوة الأمر المقضي، وكان الحكم في هاتين الحالتين كلتيهما، لا يقوم على قرينة قانونية يجوز التدليل على عكسها، بل يرتد إلى قاعدة موضوعية لا تجوز معارضتها بعلتها ولا نقضها ولو بالإقرار أو اليمين، وكان مما ينافى قوة الحقيقة القانونية التي تكشفها الأحكام القضائية، وتعبر عنها، أن يخول المشرع جهة ما، أن تعدل من جانبها الآثار القانونية التي رتبها الحكم القضائي ، ما لم تكن هذه الجهة قضائية بالنظر إلى خصائص تكوينها، وكان موقعها من التنظيم القضائي، يخولها قانونا مراقبة هذا الحكم تصويباً لأخطائه الواقعية أو القانونية أو كليهما معاً • فإذا لم تكن تلك الجهة كذلك، فإن تعديل منطوق الحكم، أو الخروج عليه، يعد عدواناً على ولاية واستقلال القضاء، وتعطيلاً لدوره فى مجال صون الحقوق والحريات على اختلافها بالمخالفة للمادتين 65، 165 من الدستور •يؤيد ذلك أن هذا الاستقلال -في جوهر معناه وأبعاد آثاره-ليس مجرد عاصم من جموح السلطة التنفيذية يكفها عن التدخل فى شئون العدالة، ويمنعها من التأثير فيها إضراراً بقواعد إدارتها • بل هو فوق هذا، مدخل لسيادة القانون، بما يصون للشرعية بنيانها، ويرسم تخومها • تلك السيادة التي كفلها الدستور بنص المادة 64، وقرنها بمبدأ خضوع الدولة للقانون المنصوص عليه في المادة 65، ليكونا معاً قاعدة للحكم فيها، وضابطاً لتصرفاتها •
    وحيث إن الدستور عزز كذلك سيادة القانون، بنص المادة 72 التي صاغها بوصفها ضمانا جوهريا لتنفيذ الأحكام القضائية من قبل الموظفين المختصين، واعتبر امتناعهم عن إعمال مقتضاها، أو تعطيل تنفيذها جريمة معاقب عليها قانونا ً• وما ذلك إلا توكيداً من الدستور لقوة الحقيقة الراجحة التي يقوم عليها الحكم القضائي• وهى بعد حقيقة قانونية لا تجوز المماراة فيها • ولاجَرَم في أن ما قرره النص المطعون فيه من أن لأقلام كتاب المحاكم أن تقتضى الرسوم القضائية ممن ألزمهم الحكم النهائي بها، يفيد اختصاصها بتحصيلها من غيرهم، وهو ما يعد انتحالاً لولاية الفصل في الخصومة القضائية، وإهداراً لقوة الأمر المقضي التي تلازم الأحكام النهائية ولا تفارقها، ولو بعد الطعن عليها •
    بشأن الدفع بعدم دستورية تعديل قانون زيادة الرسوم القضائية رقم 126 لسنة 2009
    أولا أسباب تعديل القانون والرد عليها بإيجاز
    لقد تعددت وتنوعت البواعث المعلنة لإصدار مثل هذا التعديل من قبل الوزارة ومنها
    1 - تقليل القضايا وذلك بوضع عراقيل وعوائق أمام المتقاضين عند رفع قضايا ضد الحكومة خاصة دعاوى التعويض.
    2 - تحفيز القضاة الموالين للحزب الوطني أثر الخلاف داخل نادي القضاة والوعود المطروحة من قبل الوزير حول إصدار هذا القانون من خلال تحصيل مستحقات صندوق القضاة تضمن تحسين الخدمات الصحية والاجتماعية .
    3- ما يقال على أن التشريع الحالي لم يتم تعديله منذ عام 1944
    4- ما طرح بشأن صعوبة تحصيل الرسوم المحكوم بها على خاسر الدعوى عقب الفصل فيها .
    5- العمل على تقليل العجز المالي الخاص بوزارة العدل
    6- تماشيا مع بعض قوانين الدول الأوربية والعربية بشأن الرسوم القضائية.
    7- تحسين مرفق القضاء والخدمات الصحية والاجتماعية لرجال القضاء.
    8- الحد من القضايا الكيدية والتقاضي غير المبرر.
    9- التأثر بالأزمة المالية العالمية والموائمة وارتفاع الأسعار وزيادة رسوم الخدمات في كافة المجالات
    10– تنفيذا لحكم الدستورية العليا فى القضية رقم ‏23‏ لسنة‏22‏ ق هـ دستورية عليا بتاريخ‏9‏ يونيو لسنة‏.2002‏
    الرد على هذه البواعث وغيرها بنظرة قانونية00000000
    أنها تنحرف بالقانون عن مقاصده الأساسية للتشريع وأهمها تبسيط إجراءات التقاضي والتيسير على المتقاضين وهو ما أكدته المذكرة الإيضاحية لقانون الرسوم الحالي وما تلاه من تعديلات باعتبار أن حق التقاضي حق مكفول للجميع لا يجوز أن ينال منه أي عائق كما أن الزعم بأن قانون الرسوم لم يتم تعديله منذ عام 1944 غير صحيح بالمرة ؛ لأن قانون الرسوم تم تعديله بالزيادة بالقانون رقم 66 لسنة 1964 ثم بالقانون رقم 70 لسنة 1964 ثم بالقانون رقم 70 لسنة 1980 ثم بالقانون رقم 6 لسنة 1991 ثم بالقانون رقم 7 لسنة 1995 هذا بخلاف القرارات الوزارية المتعاقبة بهذا الخصوص.كما أن صعوبة تحصيل الرسوم القضائية عقب الفصل في الدعوى على من تلزمه المحكمة لا يعد مبرراً للخروج على مقتضيات الدستور فضلاً عن مقتضيات العدالة وأن يكون عائقاً في حق اللجوء للتقاضي وعلى وزارة العدل أن تفعل الآليات المنصوص عليها قانوناً لتحصيل هذه الرسوم أو تضيف إليها ما يضمن تحصيله دون إضافة أعباء أخرى .إن التعديل المقترح من وزير العدل بتخفيض الرسم النسبي المحصل عند قيد الدعوى إلى نصف في المائة والذي بمقتضاه وافق مجلس الشعب على التعديل يعد مخالفة صريحة للدستور وعائقاً كبيراً أمام حقوق اللجوء إلى القضاء إذ أن مطالبة الحق لا يجوز أن تكون بمقابل لأنها ليست خدمة، التناقض البين بين المشروع المقدم من وزير العدل وما سبق أن قضى به وزير العدل نفسه في الحكم رقم 64 لسنة 21 قضائية " دستورية بتاريخ 7/3/2004 حيث تضمن الحكم المذكور ما يلي :-
    وحيث إنه لما كان المشرع قد نص على أسس تقدير الرسوم النسبية في دعاوى الحكم بصحة العقود أو فسخها بحسب قيمة الشئ المتنازع فيه ، ولم يلزم طالب الحماية القضائية بتلك الدعاوى بأن يؤدى كامل الرسوم القضائية المستحقة عند إقامته الدعوى ابتداء ، وإنما ألزمه بأداء قدر ضئيل منها كرسوم ابتدائية على نحو ما نصت عليه المادة (1) من قانون الرسوم القضائية سالف البيان بواقع 2% إلى 3% عن الألف جنيه الأولى من قيمة الحق المتنازع عليه ، ثم تدرج في الزيادة إلى 5% كحد أقصى فيما زاد على أربعة آلاف جنيه بحيث تتناسب مع الخدمة المقدمة ، كمقابل يناسبها عاد على طالبها ما يوازيها وعلى وجه لا يرهق فيه وصول الحقوق لأصحابها ، وتتم تسويتها بعد صدور الحكم النهائي في الدعوى ويلزم بها كرسوم نهائية خاسر الدعوى ، إذ أن أساس الحكم بالمصروفات ، والرسوم جزء منها ، هو حصول النزاع في الحق الذي حكم به ، فإذا كان مسلماً به ممن وجهت إليه الدعوى أو كان الغرض من التداعي الكيد للمدعى عليه أو الإضرار به فغرم التداعي يقع على من وجهها ، وإذا كان الحق منكوراً ممن وجهت إليه الدعوى ، فغرم التداعي يقع على عاتقه ، باعتباره المتسبب دون وجه حق في إجراءات الخصومة القضائية ، بحسبان أن مرفق العدالة أدى له الخدمة التي طلبها كمقابل لتكلفتها عوضاً عما تكبدته الدولة من نفقة في سبيل تسيير هذا المرفق ، بما لا يتعارض ومساهمة المتقاضين في نفقات تسييره على نحو ما سلف ........قد جاء ملتزماً بالضوابط الدستورية التي تحكم سلطته التقديرية في مجال تنظيم حق التقاضي دون أن يصادرها أو يقيدها أو يفرغها من مضمونها ، غير متناقض مع المذهب الاشتراكي الذي تنتهجه الدولة وما يستلزمه من تسيير سبل العدالة ، متخيراً من بين البدائل المختلفة التي تتصل بالموضوع محل التنظيم أنسبها وأكفلها لتحقيق الأغراض التي يتوخاها في مجال تنظيم حق التقاضي وتسيير مرفق العدالة بما يتفق وأحكام الدستور . ومن ثم فإن النص الطعين استقامت أحكامه في هذا الإطار مع أحكام المادتين (68 ، 119 ) من الدستور الزيادات المقترحة لا تتناسب مع مستوى دخل الفرد المصري والذي يعد 75% منه تحت خط الفقر حسبما جاء بتقارير التنمية البشرية . التناقض غير المنطقي بفرض زيادة في رسوم التقاضي من خلال التعديل بحجة وجود عجز في الموازنة واحتياجات صندوق القضاة مع الإبقاء على الإعفاءات في المادة المنصوص عليها في المادة 50 من قانون الرسوم الحالي للحكومة والهيئات العامة .إن استخدام هذا التشريع في غير وظيفته كأداة لمواجهة بعض المشكلات خارج عن التجرد والعمومية ودون تقصي أسباب هذه المشكلات والعمل على حلها يمثل انعكاساً ضاراً على المجتمع وخروجاً على الأعراف والدساتير والمبادئ الدولية .
    تقدمت الحكومة بمشروع قانون بتعديل أحكام قوانين الرسوم القضائية والتوثيق والشهر‏,‏ ويهدف المشروع بصفة أساسية إلي زيادة قيمة الرسوم إلي عشرة أمثالها‏,‏ مع زيادة نسبة ما يتم تحصيله عند رفع الدعوى المادة‏9 إلى مجلس الشورى نزولا لحكم المادة 194 لكونه من القوانين المكملة للدستور والتي وافقت عليه وأقرته وأحالته إلى مجلس الشعب، وتحت ضغوط قادتها مجموعات في مجلس الشعب بما في ذلك مجموعات من الحزب الوطني الديمقراطي ونقابة المحامين‏ وافقت الحكومة علي تخفيض الزيادة إلي خمسة أمثالها‏,‏ وأرجئ النظر في المادة‏9‏ والخاصة بتحديد نسبة ما يتم تحصيله عند رفع الدعوى‏,‏ حيث تم أحالتها إلي اللجنة التشريعية لمزيد من المناقشات‏,‏ وبدون الوقوف كثيرا عن ما تم بالمناقشات وبعد تقرير اللجنة التشريعية أعاد رئيس مجلس الشعب مشروع التعديل إلى الحكومة رافضا له‏, والذي بمقتضاه عدلت الحكومة وغيرت جميع ما تم الموافقة عليه مجلس الشورى من قبل، وبدلا من أرجائه لدورة جديدة نزولا للائحة المجلس، واستغلالا للظروف حيث انتخابات نقابة المحامين قامت الحكومة بعرض تعديل المشروع على مجلس الشعب مرة أخرى والذي وافق عليه دون عرضه على مجلس الشورى، وفى عجالة صدق رئيس الجمهورية على تعديل القانون دون توقيعه، وتم تطبيقه دون صدور اللائحة التنفيذية للقانون.
    نصت المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 79 على ما يلي:-
    أ- إذا تراءى لأحد المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي أثناء إحدى الدعاوى عدم دستورية نص قانون أو لائحة لازمة للفصل في النزاع أو قضت الدعوى وأحالت الأوراق بغير رسوم إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في المسألة الدستورية.
    ب- إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر دعوى أمام إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي بعدم دستورية نص من قانون أو لائحة رأت المحكمة أو الهيئة أن الدفع جدي أجلت نظر الدعوى وحددت لمن أثار الدفع ميعاد لا يتجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية فإذا لم ترفع الدعوى فى الميعاد أعتبر الدفع كأن لم يمكن.
    أولا:- في الدفع بعدم دستورية التعديل بشكل عام سواء كانت الفقرات أو المواد المعدلة وبصفة خاصة المادة 9 من قانون الرسوم القضائيةـ ويرتكز الدفع أساسا على العيب الشكلي والذي يعد من الأسباب الرئيسية للدفاع بعدم الدستورية إذ نصت المادة 194 من الدستور على أن " يختص مجلس الشورى بدراسة واقتراح ما يراه كفـيلا بالحفاظ على دعم الوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي، وحماية المقومات الأساسية للمجتمع وقيمه العليا والحقوق والحريات والواجبات العامة. وتجب موافقة المجلس على ما يلي:
    1ـ الاقتراحات الخاصة بتعديل مادة أو أكثر من مواد الدستور، على أن تسرى على مناقشة التعديل والموافقة عليه بالمجلس الأحكام المنصوص عليها في المادة 189.
    2ـ مشروعات القوانين المكملة للدستور والتي نصت عليها المواد 5 و6 و48 و62 و76 و85 و87 و88 و89 و91 و160 و163 و167 و168 و170 و171 و172 و173 و175 و176 و177 و178 و179 و183 و196 و197 و198 و206 و207 و208 و209 و210 و211 من الدستور.
    3ـ معاهدات الصلح والتحالف وجميع المعاهدات التي يترتب عليها تعديل في أراضى الدولة أو التي تتعلق بحقوق السيادة.وإذا قام خلاف بين مجلسي الشعب والشورى بالنسبة لهذه المواد، أحال رئيس مجلس الشعب الأمر إلى لجنة مشتركة تشكل من رئيسي مجلسي الشعب والشورى وبعضوية سبعة أعضاء من كل مجلس تختارهم لجنته العامة، وذلك لاقتراح نص للأحكام محل الخلاف. ويعرض النص الذي انتهت إليه اللجنة على كل من المجلسين، فإذا لم يوافق أي منهما على النص، عرض الأمر على المجلسين في اجتماع مشترك يرأسه رئيس مجلس الشعب في المكان الذي يحدده، وتحضره أغلبية أعضاء كل من المجلسين على الأقل.
    وإذا لم تصل اللجنة إلى اتفاق على نص موحد، كان للمجلسين أن يوافقا في اجتماعيهما المشترك على النص الذي وافق عليه أي منهما. ومع مراعاة ما يتطلبه الدستور من أغلبية خاصة، ويصدر القرار في كل من المجلسين وفى الاجتماع المشترك لهما بأغلبية الحاضرين. وفى جميع الأحوال يكون التصويت دون مناقشة"
    إذ الثابت أن بعد إعادة مشروع التعديل من مجلس الشعب إلى الحكومة لم ينم عرضه مرة أخرى على مجلس الشورى كما ينبغى ووفقا للدستور ونص المادة 194 مما يعنى موافقة مجلس الشعب وكذلك التصديق على التعديل من قبل رئيس الجمهورية جاء مخالفا وخارجا عن الدستور مما يستوجب الحكم بالإحالة إلى المحكمة الدستورية في هذا الشأن نظرا لكون العوار الشكلي يعد سببا جوهريا لقبول الدفع بعدم الدستورية
    ثانيا : في الدفع بعدم الدستورية استنادا على عيب في المحل والذي يعتبر أيضا سببا من أسباب قبول الدفع بعدم الدستورية إذ أن التعديل المصدق عليه من قبل رئيس الجمهورية جاء ليخالف الدستور وذلك لإخلاله بضمانات حق التقاضي:حيث تنص المادة (68)على أن: التقاضي حق مصون ومكفول للناس كافة، ولكل مواطن حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعي، وتكفل الدولة تقريب جهات القضاء من المتقاضين وسرعة الفصل في القضايا ويحظر النص في القوانين على تحصين أي عمل أو قرار أدارى من رقابة القضاء.
    إذ أن معنى مكفول للناس كافة أي أنه أي التقاضي مكفول للفقير والغنى للقادر وغير القادرـ فلا يمنع سبب مادي عن التقاضي، وعلى هذا المعنى كانت المعاهدات والمواثيق الدولية، إذ أن التعديل المصدق عليه من قبل رئيس الجمهورية يخالف المبادئ الثابتة بموجب الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمعتمد من الأمم المتحدة بقرار الجمعية العامة رقم1217 المؤرخ في 10 كانون الأول من ديسمبر 1948 . حيث جاء بالمادة الثانية :أن لكل إنسان حق التمتع بجميع الحقوق والحريات المذكورة في هذا الإعلان دونما تمييز من أي نوع ولا سيما التمييز بسب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو الأصل الوطني أو الاجتماعي أو الثروة.كما جاء بالمادة الثامنة :أن لكل شخص حق اللجوء إلى المحاكم الوطنية المختصة لإنصافه الفعلي من أية أعمال تنتهك الحقوق الأساسية التي يمنحها إياه الدستور والقانون .
    وكذلك المبادئ الثابتة بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والمعتمد من الجمعية العامة للأمم المتحدة بالقرار رقم 2200 والمؤرخ في 16 ديسمبر 1966 .)تاريخ بدء النفاذ 23 آزار – مارس 1976 )كما جاء بنص المادة الثانية – فقرة 3
    أ- تكفل الدولة سبيل فعال للتظلم لأي شخص انتهكت حقوقه أو حرياته المعترف بها في هذا العهد حتى لو صدر الانتهاك عن أشخاص يتصرفون بصفتهم الرسمية .
    ب- أن تكفل الدولة لكل متظلم على هذا النحو أن تبت في الحقوق التي يدعى انتهاكها سلطة قضائية أو إدارية أو تشريعية مختصة أو أية سلطة مختصة أخرى بنص عليها نظام الدولة القانوني وبأن تنمي إمكانيات التظلم القضائي .
    جـ - بأن تكفل الدولة قيام السلطات المختصة بنفاذ الأحكام الصادرة لصالح المتظلمين .
    ثالثاً : في الدفع بعدم الدستورية استنادا على عوار في السبب والذي يعد سببا مقبولا عند الدفع بعدم الدستورية إذ تعددت البواعث والأسباب المعلنة لإصدار مثل هذا التشريع والتي أوردنا منها شيئا أعلاه دون النظر إلى القاعدة القانونية البانية للتشريع وهى العمومية والتجرد والتي نجد سندها فى العديد من أبواب وفصول ونصوص الدستور .
    رابعا : في الدفع بعدم الدستورية تأسيسا على عيب في الاختصاص والذي هو سبب من أسباب الدفع بعدم الدستورية، إذ أن الثابت من نصوص الدستور أن اختصاص الحكومة ينحسر في نطاق ما حدده الدستور من اختصاص إذ نصت المادة 109 من الدستور على أنه "لرئيس الجمهورية وعضو مجلس الشعب حق اقتراح القوانين"، والمادة 155، والمادة 156 من الدستور على أنه المادة (155) “ يؤدى أعضاء الوزارة، أمام رئيس الجمهورية، قبل مباشرة مهام وظائفهم اليمين الآتية: "أقسم بالله العظيم أن أحافظ مخلصاً على النظام الجمهوري، وأن أحترم الدستور والقانون، وأن أرعى مصالح الشعب رعاية كاملة، وأن أحافظ على استقلال الوطن وسلامة أراضيه."، المادة (156) يمارس مجلس الوزراء بوجه خاص الاختصاصات الآتية :
    أ) الاشتراك مع رئيس الجمهورية في وضع السياسة العامة للدولة، والإشراف على تنفيذها وفقا للقوانين والقرارات الجمهورية.
    ب) توجيه وتنسيق ومتابعة أعمال الوزارات والجهات التابعة لها والهيئات والمؤسسات العامة.
    ج) إصدار القرارات الإدارية والتنفيذية وفقا للقوانين والقرارات ومراقبة تنفيذها.
    د) إعداد مشروعات القوانين والقرارات.
    هـ) إعداد مشروع الموازنة العامة للدولة.
    و) إعداد مشروع الخطة العامة للدولة.
    ز) عقد القروض ومنحها وفقا لأحكام الدستور.
    ح) ملاحظة تنفيذ القوانين والمحافظة على أمن الدولة وحماية حقوق المواطنين ومصالح الدولة. وهذه النصوص تؤكد عدم اختصاص الحكومة في تقديم اقتراحات بتعديل قوانين أو مشاريع قوانين إذ أن الدستور أقر للحكومة إعداد مشاريع قوانين وليس تقديم اقتراحات مشاريع قوانين والذي أخصها تحديدا لرئيس الجمهورية ولعضو مجلس الشعب دون الحكومة وألا ذكر ذلك كما سبق وأن ذكر لرئيس الجهورية وعضو مجلس الشعب علاوة على أن النص الدستوري صريح وصحيح أن للحكومة أعداد مشاريع قوانين وليس اقتراح تعديل قوانين
    خامسا : في الدفع بعدم الدستورية تأسيسا على عوار في مضمون تعديل القانون المصدق عليه من قبل رئيس الجمهورية والذي كان سببا في الدفع بعدم الدستورية وهى كالاتى:
    التناقض والمغالاة في قيمة الرسوم تجسد في المادة الأولي من القانون رقم‏1944/90‏ الخاص بالرسوم القضائية ورسوم التوثيق في المواد المدنية‏,‏ إذ تفرق هذه المادة بين الدعاوى معلومة القيمة والدعاوى مجهولة القيمة‏,‏ حيث تفرض الفقرة الأولي من هذه المادة علي الدعاوى معلومة القيمة رسوما نسبية يضاف إليها‏ رسوم خدمات تؤول حصيلتها إلي صندوق لخدمات الصحية و الاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية‏,‏ بالإضافة إلي رسوم تكميلية عن الفوائد المستحقة من تاريخ رفع الدعوى حتى صدور الحكم‏.‏ وأخري علي ما يطلب التنفيذ به عن المدة اللاحقة علي صدور الحكم لغاية يوم طلب التنفيذ‏,‏ وذلك علاوة علي رسم التنفيذ المستحق الفقرة الخامسة من المادة‏75‏ من القانون رقم‏1944/90.‏وعلي هذا النحو فإن الرسوم النسبية في الدعاوى المدنية تمثل‏ في كثير من الحالات‏,‏ إلي مئات الآلاف من الجنيهات والي الملايين في حالات أخري‏,‏ هذا في الوقت الذي لاتزيد فيه الرسوم عن الدعاوى مجهولة القيمة عن عشرة جنيهات وفقا للقانون قبل التعديل زيدت إلي خمسين جنيها وفقا لما وافق عليه مجلس الشعب مضافا إليها رسم الخدمات ومن أمثلة الدعاوى مجهولة القيمة دعاوى إفلاس‏,‏ دعاوى طلب الحكم بإلغاء الرهن أو الاختصاص أو شطبهما‏,‏ دعاوى التزوير الأصلية‏,‏ والمعارضة في نزع الملكية‏,‏ دعاوى حق الارتقاق‏..‏ الخ وهي دعاوى قد تستغرق وقتا وجهدا وبالتالي تكلفة تفوق الكثير من الدعاوى معلومة القيمة‏.‏ والأمر الثاني‏:‏ القول بأن هذه الرسوم النسبية المغالي فيها‏,‏ وما يضاف إليها من رسوم خدمات ورسوم تكميلية تزيد من إيرادات وزارة العدل‏,‏ التي يمكن استخدامها في تحسين خدمات العدل بما في ذلك بناء المحاكم‏,‏ والخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية‏,.‏ هذا القول يصعب قبوله‏,‏ فالأصل أن تكلفة خدمة العدالة هي مسئولية الدولة أساسا يتم توفيرها من موارد الموازنة العامة‏..‏ وان الأخذ بغير هذا المبدأ يقضي علي احد المبادئ الأساسية التي تقوم عليها الموازنة العامة‏,‏ وهو مبدأ وحدة الموازنة العامة‏,‏ والذي يقضي بأن كل الإيرادات يجب إن تذهب للخزانة العامة التي تقوم بتوزيعها بين الاستخدامات المختلفة وفقا لمعايير تقترحها الحكومة ويوافق عليها مجلس الشعب‏..‏ والقول بأن يكون لكل وزارة إيراداتها المستقلة التي تنفقها بنفسها ومباشرة علي احتياجاتها‏,‏ يخل بمبدأ وحدة الموازنة العامة‏,‏ ويفتح الباب واسعا لتقوم كل وزارة بفرض رسوم خاصة بها‏,‏ وان تغالي في ذلك بحجة الوفاء باحتياجاتها المهمة المتزايدة‏..‏ ولنا أن نتصور الحال إذا جاءت وزارة التعليم‏,‏ وفرضت المزيد من الرسوم الدراسية‏,‏وتبعتها وزارات الخدمات الاخري كالصحة والنقل وا لداخلية‏..‏ وغيرها من الو زارت في ذلك‏,‏ أن الارتقاء بمرفق القضاء ورجاله هدف نتفق عليه جميعا ولكن لايمكن أن تكون وسيلته المغالاة في زيادة الرسوم وعدم اتساقها وتناقضها‏.
    ‏الأمر الثالث‏:‏ أما عن القول بأن الاقتراح غير دستوري‏,‏ فإن سند السيد وزير العدل في ذلك هو الحكم الصادر في القضية رقم‏23‏ لسنة‏22‏ ق هـ دستورية عليا بتاريخ‏9‏ يونيو لسنة‏.2002‏ أن السيد وزير العدل علي حق عندما يقول أن هذا الحكم قد أجاز ان تكون الرسوم نسبية‏,‏ ولكن سيادته متفق علي ان هذا الحكم لم يقل ان فرض حد أقصي للرسوم النسبية غير دستوري‏,‏ وهناك أمثلة كثيرة لوضع حد أقصي للرسوم النسبية‏,‏ من أهمها وضع حد أقصي لرسوم التسجيل العقاري وهي رسوم نسبية‏,‏ كما يتفق سيادته معي فيما أكدته المحكمة الدستورية العليا‏,‏ في الحكم المستند إليه‏.‏ وفي غيره من الأحكام‏,.‏ وفي التفرقة بين الضريبة العامة والرسم‏,‏ فالضريبة العامة فريضة تقتضيها الدولة جبرا من المكلفين بأدائها‏,‏ أسهاما من جهتهم في الأعباء العامة‏,‏ دون ان يقابلها نفع خاص يعود عليهم من وراء التحمل بها‏,‏ في حين ان مناط استحقاق الرسم قانونا ان يكون مقابل خدمة محددة بذلها الشخص العام لمن طلبها كمقابل لتكلفتها‏,‏ وان لم يكن بمقدارها‏,‏ ولقد أكدت المحكمة الدستورية العليا في الكثير من إحكامها ضرورة التناسب‏.‏وليس بالضرورة التماثل في المقدار بين الرسم والتكلفة‏,‏ راجع في ذلك موسوعة المبادئ الدستورية ـ الجزء الثاني ـ أكتوبر‏2000‏ الصادرة عن مجلس الشعب ص‏1276,‏ ولقد جاء بها أن الرسوم تقتضيها الدولة بمناسبة عمل أو أعمال محددة بذاتها انتهاء بعد طلبها منها‏,‏ فلا يكون حصولها علي مقابل يناسبها ـ وإن لم يكن يقدر تكلفتها ـ إلا جزاء عادلا عنها‏,‏ ومن ثم يكون هذه الأعمال مناط فرضها وبما يوازيها‏.‏المثال الثاني‏:‏ إن هناك نصوصا في القوانين القائمة تفرض رسوما دون ان يقابلها خدمة‏,‏ الأمر الذي يتناقض بوضوح مع الطبيعة القانونية والدستورية للرسوم التي لا يجوز فرضها إلا في مقابل خدمة محددة‏,‏ ومن أمثلة هذه النصوص ما تفرضه الفقرة‏5‏ من المادة‏75,‏ من القانون رقم‏90‏ لسنة‏1994,‏ التي تقضي بفرض رسوم نسبية وتكميلية علي المبالغ التي يطلب التنفيذ بها‏,‏ من تاريخ الحكم حتى تاريخ طلب التنفيذ‏.‏المثال الثالث‏:‏ وجود تضارب في صياغة بعض النصوص‏,‏ وعلي سبيل المثال ما قد نلاحظه علي المادة‏64‏ الواردة بالباب الثالث من القانون‏90‏ لسنة‏1994,‏ والخاصة بقواعد تقدير الرسوم إذ تنص علي ان يكون الأساس عند تقدير الرسوم النسبية هو المبالغ التي يطلب الحكم بها‏,‏ بينما هناك الكثير من النصوص في المادة‏9‏ من نفس القانون تتحدث علي تسوية الرسوم وفقا لما يحكم به‏.‏ مما تقدم يتضح ضرورة مراجعة شاملة لنصوص قوانين الرسوم حتى يأتي مشروع القانون خاليا من التناقضات وعدم الاتساق بين النصوص‏..‏ الخ‏.‏ وفي النهاية يتطلب مراعاة مجموعة من المعايير والمبادئ الأساسية عند صياغة التعديلات المطلوبة وهي‏:
    ‏1 ‏ ـ إن التقاضي حق مصون تكلفه الدولة‏,‏ ولا يجوز للمشرع وفقا لعبارات المحكمة الدستورية العليا‏,‏ ان يرهق هذا الحق بقيود تعسر الحصول عليه‏
    ‏‏2‏ ـ إن من حق الدولة ان تفرض رسوما قضائية‏,‏ ومن حقها ان تعيد النظر في قيمة الرسم من وقت إلي آخر مع زيادة قيمة التكلفة‏,‏ بشرط ان يكون ذلك مقابل خدمة محددة ومع ضرورة التناسب وليس بالضرورة التماثل بين تكلفة الخدمة والرسم‏,‏ ومن حق الدولة ان تفرض رسوما نسبية‏..‏ ومن حقها‏,‏ بل ومن واجبها تحقيقا لمصلحتها ومصلحة المجتمع‏,‏ ان تضع حدا أقصي لهذه الرسوم النسبية‏,‏ كما هو حادث في الدول المتقدمة والنامية‏
    ‏3 ‏ ـ ان التفاوت بين الرسوم لابد أن يتناسب ويتوازن مع التفاوت في تكلفة الخدمات المختلفة‏..‏ وهذا يتطلب‏,‏ بالضرورة وضع حد أقصي علي الرسوم النسبية لتناسب وتتوازن مع الرسوم الثابتة‏.‏
    وقالت المحكمة الدستورية في ذلك
    أن حق التقاضي يفترض ابتداء وبداهة تمكين كل متقاض من النفاذ إلى القضاء نفاذاً ميسراً لا تثقله أعباء مالية، ولا تحول دونه عوائق إجرائية، وكان هذا النفاذ بما يعنيه من حق كل شخص في اللجوء إلى القضاء وأن أبوابه المختلفة غير موصدة في وجه من يلوذ بها، وأن الطريق إليها معبد قانوناً لا يتعدى كونه حلقة في حق التقاضي تكملها حلقتان أخريان لا يستقيم بدونهما هذا الحق، ولا يكتمل وجوده في غيبة أي منهما
    قضية رقم 2 لسنة 14 قضائية المحكمة الدستورية العليا "دستورية"
    بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 3 إبريل سنة 1993م.
    وتوكيدا لحق كل فرد في النفاذ إلى القضاء نفاذاً ميسراً لا تثقله أعباء مالية ، ولا تقيده عوائق إجرائية على ما تقضى به المادة 68 من الدستورــ........... وحيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا مطرد كذلك على أن إنكار الحق في الترضية القضائية سواء بمنعها ابتداءً ؛ أو بإقامة العراقيل في سبيل اقتضائها ، أو بتقديمها متباطئة متراخية دون مسوغ ، أو بإحاطتها بقواعد إجرائية تكون معيبة في ذاتها بصفة جوهرية ، لا يعدو أن يكون إهداراً للحماية التي يفرضها الدستور والقانون للحقوق التي يـُدَّعــى الإخلال بها ، وهدماً للعدالة في جوهر خصائصها وأدق توجهاتها ؛ وبوجه خاص كلما كان طريق الطعن القضائي لرد الأمور إلى نصابها ممتنعاً أو غير منتج
    قضية رقم 5 لسنة 15 قضائية المحكمة الدستورية العليا "تنازع"
    بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت 17 ديسمبر 1994الموافق 14 رجب 1415 هــ03-
    ان الدستور بما نص عليه في المادة 68 منه من ان لكل مواطن الالتجاء إلى قاضيه الطبيعي قد دل على ان هذا الحق في اصل شرعته حق للناس كافة لا يتمايزون فيما بينهم فى مجال اللجوء إليه وإنما تتكافا مراكزهم القانونية في سعيهم لرد العدوان على حقوقهم دفاعا عن مصالحهم الذاتية - وقد حرص الدستور عل ضمان إعمال هذا الحق في محتواه المقرر دستوريا بما لا يجوز معه قصر مباشرته على فئة دون أخرى ، أو اجازته في حالة بذاتها دون سواها ، أو إرهاقه بعوائق منا فية لطبيعته ، لضمان ان يكون النفاذ إليه حقا لكل من يلوذ به ، غير مقيد في ذلك إلا بالقيود التي يقتضيها تنظيمه والتي لا يجوز بحال ان تصل إلى حد مصادرته ، وبذلك يكون الدستور قد كفل الحق في الدعوى لكل مواطن ، وعزز هذا الحق بضماناته التي تحول دون الانتقاص منه .
    ( الطعن رقم 345 لسنة 67 ق
    جلسة 11/ 12 / 1997 س 48 ج2 ص 1455 )
    وحيث إن الدستور قد كفل لكل مواطن بنص مادته الثامنة والستين حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعي مخولاً إياه بذلك أن يسعى بدعواه إلى قاض يكون بالنظر إلى طبيعتها ، وعلى ضوء مختلف العناصر التي لابستها ، مهيئاً دون غيره للفصل فيها ، كذلك فإن لحق التقاضي غاية نهائية يتوخاها تمثلها الترضية القضائية ، التي يناضل المتقاضون من أجل الحصول عليها لجبر الأضرار التي أصابتهم من جراء العدوان على الحقوق التي يطلبونها ، فإذا أرهقها المشرع بقيود تعسر الحصول عليها أو تحول دونها كان ذلك إخلالاً بالحماية التي كفلها الدستور لهذا الحق وإنكاراً لحقائق العدل في جوهـر ملامحها .
    قضية رقم 380 لسنة 23 قضائية المحكمة الدستورية العليا "دستورية"
    بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 11 مايو سنة 2003-
    وحيث إنه لما كان المشرع قد نص على أسس تقدير الرسوم النسبية في دعاوى الحكم بصحة العقود أو فسخها بحسب قيمة الشئ المتنازع فيه ، ولم يلزم طالب الحماية القضائية بتلك الدعاوى بأن يؤدى كامل الرسوم القضائية المستحقة عند إقامته الدعوى ابتداء ، وإنما ألزمه بأداء قدر ضئيل منها كرسوم ابتدائية على نحو ما نصت عليه المادة (1) من قانون الرسوم القضائية سالف البيان بواقع 2% إلى 3% عن الألف جنيه الأولى من قيمة الحق المتنازع عليه ، ثم تدرج في الزيادة إلى 5% كحد أقصى فيما زاد على أربعة آلاف جنيه بحيث تتناسب مع الخدمة المقدمة ، كمقابل يناسبها عاد على طالبها ما يوازيها وعلى وجه لا يرهق فيه وصول الحقوق لأصحابها ، وتتم تسويتها بعد صدور الحكم النهائي في الدعوى ويلزم بها كرسوم نهائية خاسر الدعوى ، إذ أن أساس الحكم بالمصروفات ، والرسوم جزء منها ، هو حصول النزاع في الحق الذي حكم به ، فإذا كان مسلماً به ممن وجهت إليه الدعوى أو كان الغرض من التداعى الكيد للمدعى عليه أو الإضرار به فغرم التداعى يقع على من وجهها ، وإذا كان الحق منكوراً ممن وجهت إليه الدعوى ، فغرم التداعى يقع على عاتقه ، باعتباره المتسبب دون وجه حق في إجراءات الخصومة القضائية ، بحسبان أن مرفق العدالة أدى له الخدمة التي طلبها كمقابل لتكلفتها عوضاً عما تكبدته الدولة من نفقة في سبيل تسيير هذا المرفق ، بما لا يتعارض ومساهمة المتقاضين في نفقات تسييره على نحو ما سلف . والتزاماً منه بما نصت عليه المادة (69) من الدستور نظم المشرع سبل إعفاء غير القادرين مالياً من أداء الرسوم القضائية على نحو ما جاء بالمادة (23) من قانون الرسوم القضائية المشار إليه ، سواء قبل رفع الدعوى أو أثناء نظرها أو بعد الفصل فيها . فضلاً عن أن المشرع لم يجعل سلطة قلم الكتاب في تقدير الرسوم النسبية المستحقة على دعاوى صحة العقود أو فسخها وغيرها من الدعاوى مطلقة ، بل أتاح لذي الشأن المعارضة في أمر تقديرها على النحو المبين في المواد16/17/18 من قانون الرسوم القضائية آنف البيان، بحيث تكون مراجعتها والكلمة الفصل فيها للقضاء وحده ، ومن ثم فإن النص الطعين يكون قد جاء ملتزماً بالضوابط الدستورية التي تحكم سلطته التقديرية في مجال تنظيم حق التقاضي دون أن يصادرها أو يقيدها أو يفرغها من مضمونها ، غير متناقض مع المذهب الاشتراكي الذي تنتهجه الدولة وما يستلزمه من تسيير سبل العدالة ، متخيراً من بين البدائل المختلفة التي تتصل بالموضوع محل التنظيم أنسبها وأكفلها لتحقيق الأغراض التي يتوخاها في مجال تنظيم حق التقاضي وتسيير مرفق العدالة بما يتفق وأحكام الدستور . ومن ثم فإن النص الطعين استقامت أحكامه في هذا الإطار مع أحكام المادتين (68 ، 119 ) من الدستور
    .قضية رقم 64 لسنة 21 قضائية المحكمة الدستورية العليا "دستورية"
    بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 7 مارس سنة 2004 م ،
    وحيث إن الأعباء التي يجوز فرضها على المواطنين بقانون أو في الحدود التي يبينها وسواء كان بنيانها ضريبة أو رسماً أو تكليفاً آخر هي التي نظمها الدستور بنص المادة (119) ؛ وكانت المادة (38) من الدستور ، وإن خص بها النظام الضريبي ، متطلباً أن تكون العدالة الاجتماعية مضموناً لمحتواها ، وغاية يتوخاها ، فلا تنفصل عنها النصوص القانونية التي يقيم المشرع عليها النظم الضريبية على اختلافها ، إلا أن الضريبة بكل صورها ، تمثل في جوهرها عبئاً مالياً على المكلفين بها ، شأنها في ذلك شأن غيرها من الأعباء التي انتظمتها المادة (119) من الدستور ، ويتعين بالتالي وبالنظر إلى وطأتها أن يكون العدل من منظور اجتماعي ، مهيمناً عليها بمختلف صورها ، محدداً الشروط الموضوعية لاقتضائها ، نائياً عن التمييز بينها دون مسوغ ، فذلك وحده ضمان خضوعها لشرط الحماية القانونية المتكافئة التي كفلها الدستور للمواطنين جميعاً في شأن الحقوق عينها ، فلا تحكمها إلا مقاييس موحدة لا تتفرق بها ضوابطها .
    القضية رقم 308 لسنة 24 قضائية "دستورية"
    بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 11يونيه سنة 2006 م،
    و المدعى يلتمس من عدالة المحكمة وقف الدعوى وإحالة الدعوى إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى مدى دستورية المواد 14 ؛16 من القانون رقم 90 لسنه 1944 المعدل بالقانون رقم 66لسنه 1964 لمخالفته

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت 21 أكتوبر 2017 - 16:23