مؤسسة A M A المصرية للمحاماة والاستشارات القانونية

منتديات المؤسسة المصرية AMA للمحاماة والاستشارات القانونية ترحب بالزوار واعضاء المنتدى
مؤسسة A M A المصرية للمحاماة والاستشارات القانونية

موقع للعلوم القانونية التي تفيد العامة والمتخصصين والباحثين القانونيين وكل العاملين في الحقل القانوني

مؤسسة A M A احمد محمد عبدالله للمحاماة والاستشارات القانونية ، 01061118582محامى بالاستئناف العالي ومجلس الدولة ، محكم عرفي وتجاري معتمد ، المكتب يقدم خدمات قانونية شاملة في كافة أفرع القانون وكذلك في إنشاء الشخصيات والقانونية الاعتبارية من مؤسسات وشركات وجمعيات ، وكذلك توثيق كافة العقود والأوراق القانونية A M A، تعتبر مؤسسة A M A للمحاماة والاستشارات القانونية أحد المؤسسات القانونية المتخصصة فى مصر والوطن العربي وتؤمن المؤسسة بضرورة امتلاك المحامى لأدوات النجاح فى ظل عصر التكنولوجيا والكمبيوتر والانترنت A M A كما تؤمن بضرورة معرفة كل فرد لحقوقه وواجباته وتدار المؤسسة بواسطة نخبة من رجال القانون المحامون A M Aوتسعى المؤسسة إلى تقديم خدمة متميزة فى المجالات العديدة التى تعمل بها والتى تقوم أساسا على التكنولوجيا الحديثة لضمان سرعة وسهولة ودقة الخدمة وجودتها. أنشئت مؤسسة A M A للمحاماة والاستشارات القانونية بشكل أساسى فى فاقوس وتسعى إلى إنشاء فروع لها فى كافة المدن المصرية A M A وتعتمد المؤسسة فى تقديم خدماتها على نخبة متميزة من المحامين والباحثين وخبراء التدريب كما تعتمد على بنية مؤسسية حديثة من حاسب وإنترنت 01061118582 01061118582 01061118582 .
شاهدو نا على القناة الاولى الفقرة القانونية لبرنامج طعم البيوت ضيف البرنامج / احمد محمد علبدالله المحامي http://www.egytv.net/drama/tabid/9727/default.aspx
اعلان هام لجميع الاعضاء والزوار .....يتوجب علي كل عضو مشترك معنا في المنتدي او اي زائر يرغب في الاشتراك انه بعد اتمام عملية التسجيل لابد من تنشيط العضوية عبر الايميل الخاص بالعضو الذي قام بالاشتراك به في المنتدي وذلك لكي يتمكن من المشاركه معنا في المنتدي واضافه الردود والمواضيع كأي عضو بالمنتدي مع تحيات احمد محمد عبد الله المحامي
اعلان هام لجميع الاعضاء والزوار .....يتوجب علي كل عضو مشترك معنا في المنتدي او اي زائر يرغب في الاشتراك انه بعد اتمام عملية التسجيل لابد من تنشيط العضوية عبر الايميل الخاص بالعضو الذي قام بالاشتراك به في المنتدي وذلك لكي يتمكن من المشاركه معنا في المنتدي واضافه الردود والمواضيع كأي عضو بالمنتدي مع تحيات احمد محمد عبد الله المحامي
مصر فوق الجميع .... وبعون الله يدنا واحدة
مؤسسة A M A احمد محمد عبدالله للمحاماة والاستشارات القانونية ، 01061118582محامى بالاستئناف العالي ومجلس الدولة ، محكم عرفي وتجاري معتمد .
مؤسسة A M A احمد محمد عبدالله للمحاماة والاستشارات القانونية،محامى بالاستئناف العالي ومجلس الدولة ، محكم عرفي وتجاري معتمد ، المكتب يقدم خدمات قانونية شاملة في كافة أفرع القانون وكذلك في إنشاء الشخصيات والقانونية الاعتبارية من مؤسسات وشركات وجمعيات
وكذلك توثيق كافة العقود والأوراق القانونية ، تعتبر المؤسسة أحد المؤسسات القانونية المتخصصة فى مصر والوطن العربي 01061118582 .
وتؤمن المؤسسة بضرورة امتلاك المحامى لأدوات النجاح فى ظل عصر التكنولوجيا والكمبيوتر والانترنت 01061118582 .
كما تؤمن بضرورة معرفة كل فرد لحقوقه وواجباته وتدار المؤسسة بواسطة نخبة من رجال القانون المحامون 01061118582 .
وتسعى المؤسسة إلى تقديم خدمة متميزة فى المجالات العديدة التى تعمل بها والتى تقوم أساسا على التكنولوجيا الحديثة 01061118582 .
وتسعى المؤسسة إلى تقديم خدمة متميزة فى المجالات العديدة التى تعمل بها وجودتها01061118582
على التكنولوجيا الحديثة لضمان سرعة وسهولة ودقة الخدمة وجودتها. 01061118582 .

المواضيع الأخيرة

» دورة الأصول الفنية للترجمة التتبعية والفورية 10-14 ديسمبر، أبوظبي
الإثنين 13 نوفمبر 2017 - 15:32 من طرف صبرة جروب

» دورتي "التحقيق والادعاء في مخالفات سوق المال" و "رقابة هيئة سوق المال على الشركات المساهمة" 9-5 نوفمبر 2017، دبي
الإثنين 30 أكتوبر 2017 - 17:39 من طرف صبرة جروب

» دورة المستشار القانوني في المنازعات الإدارية 5-9 نوفمبر 2017، القاهرة
الإثنين 30 أكتوبر 2017 - 17:27 من طرف صبرة جروب

» دورة تدريبية عن " حماية العلامات التجارية "
الإثنين 30 أكتوبر 2017 - 17:18 من طرف صبرة جروب

» موسوعة فتاوى الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بمجلس الدولة .. الجزء الاول
الأربعاء 25 أكتوبر 2017 - 4:32 من طرف عمر عجلان

» البرنامج التدريبي نوفمبر – ديسمبر 2017
الإثنين 23 أكتوبر 2017 - 19:22 من طرف يوسف بختان

» دورة تدريبية ومؤتمر عن "الأصول الفنية لإعداد وصياغة اللوائح التنفيذية" 19-23 نوفمبر 2017، القاهرة
الخميس 19 أكتوبر 2017 - 16:04 من طرف صبرة جروب

» الأحداث المؤكدة الإنعقاد حتى نهاية عام 2017
الإثنين 18 سبتمبر 2017 - 15:38 من طرف صبرة جروب

» دورة تدريبية عن الأصول الفنية لصياغة مشروعات القوانين/الأنظمة واللوائح 8-12 اكتوبر 2017، القاهرة
الأحد 17 سبتمبر 2017 - 15:44 من طرف صبرة جروب


    يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ

    شاطر
    avatar
    ياسمين
    عضو متميز
    عضو متميز

    عدد المساهمات : 116
    تاريخ التسجيل : 17/03/2010

    ت يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ

    مُساهمة من طرف ياسمين في الجمعة 16 يوليو 2010 - 5:26

    إن اللَّبِنَة الأولى التي ضُربت في الأرض ـ فور وصول الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلى المدينة؛ كانت في بناء المسجد.
    كان المسجد هو البناء الأول، والمؤسسة الأولى، والمدرسة الأولى، والجامعة الأولى،...
    ***
    بل لما دخل النبيُ ـ صلى الله عليه وسلم ـ قُباءَ ـ في بني عوف ـ ومكث فيها بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، لما يخرج منها إلا وقد أسس مسجد قباء، ذلكم المسجد الذي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى، وقد أشار القرآنُ إليه بذلك، فقال الله تعالى :
    "لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ، فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ " [ التوبة108].

    وركبُ النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ راحلته، من قباء إلى موضع المسجد النبوي في المدينة، فبركت ناقته الكريمة في هذا الموضع، وقد كان قبلَ بناء المسجد عبارة عن مساحةٍ أشبه بمخزن مفتوح لخزن التمر، وكانت هذه المساحةُ لغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي كفالة أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ، وقد قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ حِينَ بَرَكَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ المباركة :
    " هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ الْمَنْزِلُ ! " [ البخاري : 3616 ].

    ثم دعا النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ الغلامين؛ رغبةً منه في شراء هذه القطعة منهما لتيخذها مسجدًا؛ فَقَالا : لا؛ بَلْ نَهَبُهُ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ فَأَبَى صاحب الخُلق الكريم أَنْ يَقْبَلَهُا مِنْهُمَا هِبَةً حَتَّى ابْتَاعَهُا مِنْهُمَا ثُمَّ بَنَاهُا مَسْجِدًا[ انظر: البخاري : 3616 ].
    ***
    ثم طفق رسولُ الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في إعداد قطعة الأرض هذه وتجهيزها للشروع في إقامة المسجد.
    وعملية التجهيز هذه هي :
    ـ قطع النخيل الموجود على هذه المساحة .
    ـ إزالة قبور قديمة كانت للمشركين.
    ـ تسوية الخِرب، وكانت بقايا مساكن قديمة.
    ***

    وبدأت أعمال البناء، ورسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ينقل الحجارة بنفسه مع أصحابه، ويقول :
    " اللَّهُمَّ إِنَّ الْأَجْرَ أَجْرُ الْآخِرَهْ
    فَارْحَمْ الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَهْ" [ البخاري : 3616 ]

    يُسلي بها أصحابه، ويحمسهم ، وقد كانت هذه سنته في أعمال البناء أو الحفر، وقد فعل مثل ذلك في حفر الخندق؛ يُشاركهم بيده في الحفر، ويشاركهم بلسانه في ترديد الأناشيد؛ غير أنه ـ بأبي هو وأمي ـ لا يعرف الشعر، ولعله ذكر البيت فكسر وزنه أو أخل بقافيته؛ عمدًا منه أو عن غير عمد، وقد قال فيه ربه :
    {وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُّبِينٌ }يس69
    تخيل نفسك وأنت تشاركه في بناء المسجد، يحمل كما تحمل، ويصنع كما تصنع، وفوق ذلك هو يحمسك ويلاطفك بأسلوبه العذب الفكه، وقد كان لطيفًا، بسّام المُحَيّا، سهلاً سمحًا، لين العريكة، يضع اللبنة بيده بينما ينظر إليك ويرتجز قائلاً :
    "هَذَا الْحِمَالُ لا حِمَالَ خَيْبَرْ .. هَذَا أَبَرُّ رَبَّنَا وَأَطْهَرْ "
    يعني، هذا المحمول من قطع اللبن هو خيرٌ عند الله وأبر وأطهر من ثمار خيبر، أي، لا تبالي بشظف المدينة، ولا تحزن أنْ متع اللهُ الكافرَ بالنعمة، بينما المؤمن يكابد الفقر والحاجة .
    ولعمر الله، لعله قال ذلك بمناسبة قطع هذه النخيل التي كانت مكان المسجد، فلئن خسرنا شيئًا من ثمرات هذه النخيل؛ فإن الثمرة الباقية الطاهرة هي في هذه اللبنات، هي ثمرةٌ خيرٌ من ثمار خيبر، هي ثمرةُ ربنا وهي أبر وأطهر، فهي لبنات لتأسيس مسجد سيتخرج فيه قادة العالم، وسادة الدنيا؛ تلاميذ محمد صلى الله عليه وسلم .

    ***
    فيقول أحدهم ردًا على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ :
    لئن قَعَدْنا والنبي يَعْمَل ** لذاك مِنَّا العَمَلُ المُضَلَّل

    هذا النبي الكريم، وهو في سن الثلاثة والخمسين، قد التف الشباب من حوله؛ جُلهم تحت سن الثلاثين، وهو يعمل معهم، يدًا بيد، لا يأنف ولا يستنكف، وهذه الصورة وحدها تجعلك تستحي أن تتوقف عن العمل لحظة واحدة، هذا المشهد دفع هذا القائل إلى هذه القولة مبديًا حالة الضلال التي ستنال القاعد والنبي يعمل .
    فرد عليه المسلمون هم يبنون :
    لا عَيْشَ إلا عَيْشَ الآخِرَهْ ... اللّهُمّ ارْحَمْ الأنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَهْ
    لقد أبرمنا البيعة، وعقدنا الثفقة، وتاجرنا مع الله تعالى، فلا عيش إلا عيش الآخرة، ما لنا وثمار خيبر، أو تمر هجر، ذبيب الشام، نحن باعينا على الجنة .
    ***
    وتجلت أخلاق التواضع الإسلامية في هيئة المسجد النبوي، فلم يُزخرف ولم يصفر ولم يُحمر، بل كانت أرضه الحصباء، وسقفه الجريد، بل لم يكن مسقوفًا كله، فجزء به سقف وجزء من غير سقف، وقد كان الجزء المسقوف يُسمي الصُفة، يجلس تحته فقراء المسلمين.
    ***
    وتشاور النبي ُ ـ صلى الله عليه وسلم ـ مع أصحابه في إيجاد وسيلةٍ إعلامية لجمع الناس عند كل صلاة، وطفقوا يعرضون أفكارهم ومقترحاتهم، وكأنما أحسوا بلذة عبادة التفكير من أجل دين الله، فمنهم من اقترح رفع راية عالية ليراها الناس عند كل صلاة فيجتمعوا في المسجد، ويبدوا أن صاحب هذه الفكرة صنديدٌ له ميولٌ عسكرية شديدة، جعلته يفكر في ذلك تأسيًا بالراية التي تجمع الجند حولها..
    وآخر يقترح إشعال النيران على مرتفعٍ من الهضاب يراها الناس، وهي فكرة تحاكي طريقة المجوس، ولعل صاحبنا هذا صاحب هذه الفكرة..
    وثالثٌ اقترح فكرة البوق الإعلامي؛ حيث يُنفخ فيه عند كل صلاة، وهي طريقة اليهود في معابدهم، وكانت جميع هذه المقترحات مرفوضة مردودة لعلةٍ واحدة؛ هي التقليد، فالمسلمون ينبغي أن يكونوا متميزين، لهم خصوصياتهم، ولاسيما في الأمور التعبدية، لذا كان المقترح المقبول الذي أيده الله من السماء هو ذلك المقترح الجديد الذي لم يسبق إليه أحد، ذلك هو الأذان.

    وارتبطت هذه الفكرة بعبدالله بن زيد صاحب الفكرة، وقد نام ليلتها مهمومًا مشغولاً بهذه القضية، يريد هو الآخر أن يقدم فكرته للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ، وقد علمتَ أن الرؤى والأحلام هي جزءٌ من اهتمامات الإنسان، فمن أهمه شيءٌ؛ فكثيرًا ما يَرى رؤيا تتعلق بما أهمه، كمن نام على ظمإٍ فرأى مروجًا وأنهارًا، أو كالذي نام على شوقٍ لأخ من إخوانه فرآه في المنام،كذا، هذا الصحابي الجليل نام على هم الأمة، ورقد إلى فراشه وقد أثخنته مشكلات رسالته، وقد أرقته كثيرًا هذه القضية، كيف نجمع الناس للصلاة ؟ فلم يتكل على اقتراحات المقترحين، بل لم ينتظر أن يتنزل في هذا الشأن آيات بينات أو حسمًا سريعًا من النبي نفسه وهو الذي يأته الوحي من السماء، ولم يقل مثلاً : " البركة في إخواننا نتركهم يفكرون ويخططون، فهم أكثرُ منا فهمًا، وأعلى منا كعبًا، وأسبق منا قدمًا".. وغير ذلك من كلام السلبيين الوادعين الحالمين.
    إن هؤلاء الرجال كانوا على قدر عالٍ من الشعور بالمسئولية نحو دينهم ودعوتهم وأمتهم، رغم أن الله متعهم بحياة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ .
    إن هؤلاء الرجال كانت لهم طبيعة عجيبة في أخلاق الإيجابية النشطة، وسلوكيات الذاتية المتفردة.
    لقد كانوا أصحاب مخترعات وابتكارات ..
    كانت لهم فطرة سليمة، وطريقة رشيدة، وجبلة موزونة، كان لهم ذكاء وقاد، وفكر ثاقب، وبصيرة مبصرة، وألمعية مهذبة، وهمة عالية.
    ***
    ويبدو لك ولي من هذا الجو؛ أن السمة السائدة بين الصحابة في عملهم الإسلامي هي سمة الإبداع، وتشجيع الابتكار في كل ما يخدم الدين من وسائل ومسائل .
    قد خسر الذين تحجروا واسعًا في أمر الإبداع للدين وخلطوا بين الابتداع في الدين والإبداع له، ولو ترى الذين حرَّموا "النت" حينما ظهر، وحرموا التلفاز حينما اخُترع، ولعلك تعجب من كون هذا قد حدث، وهو كما تعلم له من الأثر السلبي المريع على سمعة الدين وسمعة المؤمنين. وإنْ تعجب فعجبٌ صنيعهم أنْ هم، هم ، من قاموا بعد ذلك بإنشاء موقع شخصي لهم على الإنترنت، وهم، هم، من ظهورا على شاشات الفضائيات وشاركوا ببرامج وفقرات .

    ***

    الدور الحقيقي للمسجد :
    ... وأُقيم المسجد النبوي بأطهر السواعد، وسجدت فيه أطهر الجباه، وكان المسجد عامرًَا صباح مساء، تقلب ناظريك فيه فترى رجلاً ساجدًا، وآخر يقرأ منفردًا، وثلةً قد جلست وحلَّقت يتدارسون سورة من القرآن، بينما جلس النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلى وفد من النصارى يعرض عليهم الإسلام، كان المسجد مؤسسة إسلامية جامعة، فيها تقام الصلاة، وفيها يعقد مجلس الشورى، وفيها تعقد الألوية، ومنها تنطلق الجيوش، وفيها مجالس العلم، ومجالس الذكر، ومجالس القضاء، ومجالس الصلح، والأفراح والعُرس، والرياضة والمصارعة، وفيها يُستقبل الجرحى والمصابين للمعالجة، وفيها يلتقي قائد الأمة بالوزراء والسفراء والوفود والشعراء.
    ***
    فأحرى بنا أن نعيد للمساجد دورها، وأن نجعل منها مؤسسات تربوية جامعة لا صوامع محظورة خاوية .
    إنَّ الذين حظروا المسجد، وحجموا دوره، وغيبوا رسالته، وقيدوا رجاله وأئمته، سينالههم غضب من الله، وعذاب بئيس في الدنيا والآخرة، في الدنيا بالخزي والصغار والعار، وفي الآخرة بالعذاب والنار والدمار.. قال الله تعالى فيهم :
    {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُوْلَـئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلاَّ خَآئِفِينَ لهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ }البقرة114

    علينا أن نعيد الحياة الإسلامية الشاملة لبيوت الله ولا نخشى في الله لومة لائم، ذلك لتعلم؛ أنه لا نهضة لهذه الأمة ولا تقدم لها ولا رفعة إلا برجال ربانيين تخرجوا من جامعة المسجد، ذلك لتعلم؛ أن النهضة الإسلامية القادمة والتي أوشكت على الظهور ستخرج بإذن الله من مساجد الله.
    {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللّهِ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللّهَ فَعَسَى أُوْلَـئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ }التوبة18

    توصيات عملية :
    1ـ شارك مع أصدقائك في عقد مقرأة أوحلقة مسجدية أسبوعية لمدارسة العلوم الشرعية بمسجد من المساجد القريبة منكم، وحبذا لو استضفتم فيها شيخًا ولو بأجر .
    2ـ لتنصح من أقبل على الزواج بإشهار عقد زواجه في بيت من بيوت الله، في حفل إسلامي بهيج، فيه خطبةَ النكاح العربية الأصيلة، وفيه أنشودة الزفاف الإسلامية العفيفة .
    3ـ ساهم في مشاريع دعوية مسجدية مثل مشاريع " تحفيظ القرآن "، " حلقات محو الأمية للكبار"، " حلقات دروس اللغة العربية "، وكفالة الأيتام، وصندوق الزكاة، وتزويج المساكين، ومشروع دروس التقوية الخصوصية لأبناء الفقراء، وغيرها من المشاريع التي تسهم في إحياء دور المسجد.
    4 ـ تفعيل فكرة " ظل الشيخ "، وهي أن تصاحب شيخ المسجد، وتمده بالجديد من إصدارات الدعوة، وترشده إلى أنسب الموضوعات، وتتحفه بأطايب الأطروحات، وتُبصره بطبيعة جمهوره، وتناقشه في إيجابيات وسلبيات خطبته، وردود أفعال الجماهير على درسه وموعظته.

    _____________
    نشرت في مجلة الرسالة
    ** عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، المشرف العام على موقع نبي الرحمة



    يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت 18 نوفمبر 2017 - 1:38