مؤسسة A M A المصرية للمحاماة والاستشارات القانونية

منتديات المؤسسة المصرية AMA للمحاماة والاستشارات القانونية ترحب بالزوار واعضاء المنتدى
مؤسسة A M A المصرية للمحاماة والاستشارات القانونية

موقع للعلوم القانونية التي تفيد العامة والمتخصصين والباحثين القانونيين وكل العاملين في الحقل القانوني

مؤسسة A M A احمد محمد عبدالله للمحاماة والاستشارات القانونية ، 01061118582محامى بالاستئناف العالي ومجلس الدولة ، محكم عرفي وتجاري معتمد ، المكتب يقدم خدمات قانونية شاملة في كافة أفرع القانون وكذلك في إنشاء الشخصيات والقانونية الاعتبارية من مؤسسات وشركات وجمعيات ، وكذلك توثيق كافة العقود والأوراق القانونية A M A، تعتبر مؤسسة A M A للمحاماة والاستشارات القانونية أحد المؤسسات القانونية المتخصصة فى مصر والوطن العربي وتؤمن المؤسسة بضرورة امتلاك المحامى لأدوات النجاح فى ظل عصر التكنولوجيا والكمبيوتر والانترنت A M A كما تؤمن بضرورة معرفة كل فرد لحقوقه وواجباته وتدار المؤسسة بواسطة نخبة من رجال القانون المحامون A M Aوتسعى المؤسسة إلى تقديم خدمة متميزة فى المجالات العديدة التى تعمل بها والتى تقوم أساسا على التكنولوجيا الحديثة لضمان سرعة وسهولة ودقة الخدمة وجودتها. أنشئت مؤسسة A M A للمحاماة والاستشارات القانونية بشكل أساسى فى فاقوس وتسعى إلى إنشاء فروع لها فى كافة المدن المصرية A M A وتعتمد المؤسسة فى تقديم خدماتها على نخبة متميزة من المحامين والباحثين وخبراء التدريب كما تعتمد على بنية مؤسسية حديثة من حاسب وإنترنت 01061118582 01061118582 01061118582 .
شاهدو نا على القناة الاولى الفقرة القانونية لبرنامج طعم البيوت ضيف البرنامج / احمد محمد علبدالله المحامي http://www.egytv.net/drama/tabid/9727/default.aspx
اعلان هام لجميع الاعضاء والزوار .....يتوجب علي كل عضو مشترك معنا في المنتدي او اي زائر يرغب في الاشتراك انه بعد اتمام عملية التسجيل لابد من تنشيط العضوية عبر الايميل الخاص بالعضو الذي قام بالاشتراك به في المنتدي وذلك لكي يتمكن من المشاركه معنا في المنتدي واضافه الردود والمواضيع كأي عضو بالمنتدي مع تحيات احمد محمد عبد الله المحامي
اعلان هام لجميع الاعضاء والزوار .....يتوجب علي كل عضو مشترك معنا في المنتدي او اي زائر يرغب في الاشتراك انه بعد اتمام عملية التسجيل لابد من تنشيط العضوية عبر الايميل الخاص بالعضو الذي قام بالاشتراك به في المنتدي وذلك لكي يتمكن من المشاركه معنا في المنتدي واضافه الردود والمواضيع كأي عضو بالمنتدي مع تحيات احمد محمد عبد الله المحامي
مصر فوق الجميع .... وبعون الله يدنا واحدة
مؤسسة A M A احمد محمد عبدالله للمحاماة والاستشارات القانونية ، 01061118582محامى بالاستئناف العالي ومجلس الدولة ، محكم عرفي وتجاري معتمد .
مؤسسة A M A احمد محمد عبدالله للمحاماة والاستشارات القانونية،محامى بالاستئناف العالي ومجلس الدولة ، محكم عرفي وتجاري معتمد ، المكتب يقدم خدمات قانونية شاملة في كافة أفرع القانون وكذلك في إنشاء الشخصيات والقانونية الاعتبارية من مؤسسات وشركات وجمعيات
وكذلك توثيق كافة العقود والأوراق القانونية ، تعتبر المؤسسة أحد المؤسسات القانونية المتخصصة فى مصر والوطن العربي 01061118582 .
وتؤمن المؤسسة بضرورة امتلاك المحامى لأدوات النجاح فى ظل عصر التكنولوجيا والكمبيوتر والانترنت 01061118582 .
كما تؤمن بضرورة معرفة كل فرد لحقوقه وواجباته وتدار المؤسسة بواسطة نخبة من رجال القانون المحامون 01061118582 .
وتسعى المؤسسة إلى تقديم خدمة متميزة فى المجالات العديدة التى تعمل بها والتى تقوم أساسا على التكنولوجيا الحديثة 01061118582 .
وتسعى المؤسسة إلى تقديم خدمة متميزة فى المجالات العديدة التى تعمل بها وجودتها01061118582
على التكنولوجيا الحديثة لضمان سرعة وسهولة ودقة الخدمة وجودتها. 01061118582 .

المواضيع الأخيرة

» دورة الأصول الفنية للترجمة التتبعية والفورية 10-14 ديسمبر، أبوظبي
الإثنين 13 نوفمبر 2017 - 15:32 من طرف صبرة جروب

» دورتي "التحقيق والادعاء في مخالفات سوق المال" و "رقابة هيئة سوق المال على الشركات المساهمة" 9-5 نوفمبر 2017، دبي
الإثنين 30 أكتوبر 2017 - 17:39 من طرف صبرة جروب

» دورة المستشار القانوني في المنازعات الإدارية 5-9 نوفمبر 2017، القاهرة
الإثنين 30 أكتوبر 2017 - 17:27 من طرف صبرة جروب

» دورة تدريبية عن " حماية العلامات التجارية "
الإثنين 30 أكتوبر 2017 - 17:18 من طرف صبرة جروب

» موسوعة فتاوى الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بمجلس الدولة .. الجزء الاول
الأربعاء 25 أكتوبر 2017 - 4:32 من طرف عمر عجلان

» البرنامج التدريبي نوفمبر – ديسمبر 2017
الإثنين 23 أكتوبر 2017 - 19:22 من طرف يوسف بختان

» دورة تدريبية ومؤتمر عن "الأصول الفنية لإعداد وصياغة اللوائح التنفيذية" 19-23 نوفمبر 2017، القاهرة
الخميس 19 أكتوبر 2017 - 16:04 من طرف صبرة جروب

» الأحداث المؤكدة الإنعقاد حتى نهاية عام 2017
الإثنين 18 سبتمبر 2017 - 15:38 من طرف صبرة جروب

» دورة تدريبية عن الأصول الفنية لصياغة مشروعات القوانين/الأنظمة واللوائح 8-12 اكتوبر 2017، القاهرة
الأحد 17 سبتمبر 2017 - 15:44 من طرف صبرة جروب


    تأثير الأزمة الاقتصادية يمتد إلى شركات المحاماة الأميركية الكبرى تراجع الطلب على الخدمات القانونية 10% في الربع الأول من العام الحالي

    شاطر

    تصويت

    هل تنجح شركات المحاماة في مصر

    [ 2 ]
    33% [33%] 
    [ 2 ]
    33% [33%] 
    [ 2 ]
    33% [33%] 

    مجموع عدد الأصوات: 6
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 1135
    تاريخ التسجيل : 06/03/2010
    الموقع : المؤسسة المصرية للمحاماة ama

    تأثير الأزمة الاقتصادية يمتد إلى شركات المحاماة الأميركية الكبرى تراجع الطلب على الخدمات القانونية 10% في الربع الأول من العام الحالي

    مُساهمة من طرف Admin في الأحد 7 مارس 2010 - 2:56

    تأثير الأزمة الاقتصادية يمتد إلى شركات المحاماة الأميركية الكبرى تراجع الطلب على الخدمات القانونية 10% في الربع الأول من العام الحالي


    هيو فيريير رئيس «وايت آند كيس» في مكتبه في نيويورك (نيويورك تايمز)

    نيويورك: آلان فيوير*
    بعد عدة شهور من التخطيط والقلق، حانت أخيرا اللحظة التي يضغط فيها هيو فيريير على زر الإرسال.
    على امتداد عامين تولى خلالهما منصب رئيس «وايت آند كيس»، شركة المحاماة العريقة في وول ستريت، اتخذ فيريير بالفعل قرارات بتسريح 70 محاميا شابا، وإغلاق مكاتب الشركة في بانكوك، ودريسدن، وميلانو. وقد عاصر فيريير خلال فترة عمله فرار بعض كبار الشركاء إلى أحضان المنافسين، وعانى من حفلة إجازة كئيبة في عام 2008 أقيمت في مطعم «تشيبرياني»، بلغت تكلفتها نصف تكلفة حفل العام السابق، التي وصلت إلى 500.000 دولار، وتضمنت ألعابا نارية، وفرقة موسيقية. والآن، جلس فيريير، الذي عمل طيلة حياته المهنية داخل الشركة، التي يرجع تاريخ إنشائها إلى قرن مضى، بعد تخرجه في كلية الحقوق بجامعة هارفارد عام 1982، في مكتبه الكائن ببناية شاهقة تطل على 44 ستريت وأفنيو أوف أميركاس، ووجَّه كل تركيزه إلى رسالة البريد الإليكتروني التي كان على وشك إرسالها. تضمنت الرسالة إعلانا بأن الشركة ستتخلى عن 200 محام آخرين، ما يعادل نسبة 1 لكل 10 داخل الشركة ككل. ولا يشمل الإجراء المساعدين الصغار فحسب، بل يمتد إلى المحامين أمثاله ممن يتقاضون عدة ملايين من الدولارات سنويا، ويرتبطون برهون عقارية مزدوجة، ولهم أبناء في مدارس خاصة، ويفتقرون إلى وجود خطة بديلة يستندون إليها في وقت كهذا. وأكد فيريير في رسالته «آسف بشدة لإقدامي على اتخاذ مثل هذه الإجراءات». وفي تبريره للإجراءات، ألمح فيريير إلى «تردي الاقتصاد العالمي»، والحاجة إلى تقليص النفقات خلال هذه الفترة التي يسودها الركود، ثم طرح مفاجأة من العيار الثقيل بقوله «يتوافق تقليص عدد شركائنا مع الاحتياجات الحالية والمتوقعة». وجاء رد الفعل سريعا وعصبيا، حيث سارع الشركاء المستمرون مع الشركة إلى حماية الموظفين المفضلين لديهم، في الوقت الذي سارع الموظفون لتنقيح وثائق السير الذاتية الخاصة بهم، وإرسالها إلى مكاتب التوظيف. وفي غضون تسع ساعات على إرسال رسالة البريد الإليكتروني سالفة الذكر بتاريخ 9 مارس (آذار)، اجتذبت الرسالة 231 تعليقا ـ صدر الكثير منها، على ما يبدو، من داخل الشركة ذاتها ـ على مدونة المحامين الشهيرة abovethelaw.com. وتنوعت التعليقات ما بين التعبير عن كارثة كبرى، والشماتة «أليس هناك من يقدم بعض المنشفات لوقف حمام الدم هذا؟»، والقلق «آه!». وبعد مرور بضعة أشهر، خيم الهدوء على أروقة «وايت آند كيس»، حيث حل الحزن محل ضجيج العمل الذي كان يملأ أرجاء المكان. وأُغلق الكثير من أبواب المكاتب، ليس بسبب الاجتماعات، وإنما كي لا يتمكن «الرجل الذي يحمل الفأس» من الوصول إلى أصحاب المكتب، حسب وصف أحد المساعدين. وفجأة، أصبح كبار الشركاء، الذين كانوا لا يفارقون أجهزة «بلاكبيري» الخاصة بهم قط، قادرين على قضاء بعض الوقت مع زوجاتهم وأطفالهم، في الوقت التي طالت الأوقات التي يقضيها صغار المحامين في استراحة الغداء. من ناحيته، أكد أحد كبار الشركاء في الشركة، الذي، مثلما هو الحال مع الكثير من المحامين الحاليين والسابقين، اشترط عدم الكشف عن هويته، خوفا من الانتقام، أن «الناس يغلب عليهم شعور بالصدمة. إذا كانوا قد نجوا من الموجتين الأوليين، فإنهم سعداء بأنه لا يزال لديهم وظيفة، لكن لا يزالون متوترين للغاية. وإذا لم يرن جرس الهاتف، وإذا لم تعد زحمة العمل بقوة، يخشون من أن حياتهم المهنية لن تطول». ومع ترك الانهيارات الكبرى داخل وول ستريت أصداء على الاقتصاد بصورة أوسع، بدأت الأخطار تتزايد في مواجهة الأسس التي تقوم عليها شركات المحاماة في نيويورك، والتي كانت تتمتع في وقت من الأوقات بقوة هائلة. وتهدد هذه الأخطار بتحويل هذا القطاع، ومعها بعض أبرز الشخصيات على مستوى المدينة، إلى كائنات مهددة بالانقراض. جدير بالذكر أن بعض كبريات مكاتب المحامين، مثل «ثاتشر»، و«بروفيت آند وود»، التي تأسست قبل الحرب الأهلية، انهارت وجرفها الطوفان بالفعل. وقد امتدت مذبحة إجراءات التسريح حتى إلى الأسماء اللامعة، مثل بروسكاور روز، وديوي آند ليبويف، وكليفورد تشانس. خلال الربع الأول من عام 2009، تراجع الطلب على الخدمات القانونية داخل نيويورك بنسبة تقارب 10 في المائة عما كانت عليه في عام 2008، طبقا لما ورد عن «هيلدبراندت إنترناشونال بير مونيتور إندكس». وحتى الآن، خسر 10.000 موظف على الأقل وظائفهم بشركات كبرى بمختلف أرجاء البلاد هذا العام، طبقا للمعلومات الواردة على مدونة تدعى lawshucks.com. من ناحيتهم، يرى الخبراء القانونيون أن أزمة الاعتمادات تحتل مكانة جوهرية في المصاعب التي تعانيها شركات المحاماة، حيث قضت على الحاجة إلى المجالات التقليدية لممارسة المحاماة، مثل التمويل المهيكل، وعمليات الاندماج والاستحواذ، والأسهم الخاصة. وقد ظل التراجع مستمرا بقوة. وبطبيعة الحال، يعني تضاؤل الصفقات داخل وول ستريت انحسار الحاجة إلى المحامين. وفي الوقت الذي تناضل الصناعة القانونية في مواجهة الخطر الذي يهدد وجود صناعة الصحف، تجابه شركات المحاماة ـ خاصة داخل البيئة التنافسية في نيويورك ـ تحولا جوهريا محتملا بنفس الحدة التي ضربت المصارف الاستثمارية وصناعة السيارات. ويبدو أن هذه الشركات في طريقها نحو فقدان أهميتها وأفول نجمها. فعلى سبيل المثال، توصل «هيلدبراندت إنترناشونال بير مونيتور إندكس» إلى أن متوسط الأرباح بالنسبة للشريك والعائدات بالنسبة للمحامي تراجع خلال الربع الأول من عام 2009، وذلك للمرة الأولى منذ عام 1991، في إطار دراسة حول أعلى 20 شركة محاماة من حيث صافي الإيرادات على مستوى البلاد. يذكر أن 12 من بين هذه الشركات مقرها نيويورك. في الإطار ذاته، أشار إصدار «آم لو ديلي» الخاص بموقع «ذي أميركان لوير»على الشبكة، إلى أن متوسط الأرباح بالنسبة للشريك داخل «وايت آند كيس» بلغ العام الماضي 1.6 مليون دولار، بتراجع عن 1.7 مليون دولار في العام السابق. وقد أعلنت الشركة، التي تحتل المرتبة السادسة على قائمة مؤشر «هيلدبراندت»، حدوث زيادة بنسبة 7.7 في المائة في الأرباح العام الماضي، لتصل إلى 1.4 مليار دولار، إلا أن الشركة كانت على رأس الشركات التي اتخذت إجراءات تقليص قوية للعمالة، حيث استغنت حتى الآن عن قرابة 600 شخص، بينهم 279 محاميا ـ يضمون سبعة من بين 73 شريكا في لندن ـ وذلك في إطار عملية وصفها فيريير خلال مقابلة نادرة أجريت معه بأنها «تخلع الفؤاد». وأضاف «إنه أمر مؤلم للغاية. ومن المؤلم كذلك قراءة الانتقادات الموجهة إلى الشركة، والشركاء، بينما لا تعدو الشركة كونها مؤسسة عظيمة مضطرة تحت وطأة ضغوط اقتصادية للتكيف مع وضع جديد». من جهته، قال جيري كوالسكي، المستشار القانوني الذي يتعقب تطورات سوق نيويورك، إن «الحالة المزاجية داخل وايت آند كيس ـ وكذلك ربما داخل ما يتراوح بين 15 أو 20 شركة أخرى في نيويورك ـ أشبه بالوقوف إلى جانب أحد المقربين وهو يحتضر. إن الأمر أشبه بوقوفك داخل حجرة العناية المركزة بجانب مريض، وأنت تدرك أن حالته ميئوس منها». جدير بالذكر أن «وايت آند كيس» تأسست في عام 1901 على يد كل من جستين دي. وايت، خريج جامعة كورنيل الذي تزوج سيدة بالغة الثراء من أصحاب المصارف، وجورج بي. كيس. وكانت «وايت آند كيس» نموذجا للشركة المملوكة لرجل من النبلاء. واعتمدت الشركة على رأس مال وفره مؤسساها بلغ 500 دولار، وكذلك على علاقتهما الوثيقة بهنري بي. دافيسون، البلوتوقراط ورجل البر الذي ساعد في إنشاء مصرف الاحتياطي الفيدرالي.
    كان أول إنجاز كبير تحققه الشركة هو فوزها بالاضطلاع بالأعمال القانونية الخاصة بـ«بانكرز ترست كمباني»عام 1903. وتولت الشركة المتنامية إدارة توريدات فرنسية وبريطانية في الولايات المتحدة خلال الحرب العالمية الأولى. وعلى مر السنوات، توسعت دائرة عملائها لتضم أسماء عملاقة، كيانات محورية مثل أوغست بيلمونت و«الشركة الأميركية للصلب»، و«جنرال إليكتريك». وعمل رودولف دبليو. غيلياني في الشركة لفترة وجيزة في الثمانينات، (وتعرض لانتقادات لاضطلاع الشركة بأعمال بالنيابة عن الجنرال مانويل نورييغا في بنما). في الوقت الحاضر، تشير العناوين الرئيسية إلى توماس لوريا، رئيس مجموعة إعادة الهيكلة المالية بالشركة، الذي يمثل معارضي إفلاس «كرايسلر» داخل المحكمة الفيدرالية. ومنذ عام 1980 حتى 2000، تولى جيمس هرلوك، الأستاذ الجامعي الذي اتسم بشخصية سلطوية ذات رؤية ثاقبة، وزاد عدد المحامين العاملين بالشركة في ظل رئاسته بمقدار ثلاثة أضعاف، وتوسعت الشركة إلى داخل أسواق متنوعة، مثل هلسنكي وهانوي. وخلف هرلوك دوان وول، الذي أعاد تركيز اهتمام الشركة على نيويورك. وعندما تولى فيريير رئاسة الشركة عام 2007، أثارت مكاتب الشركة في الخارج، مثل مكتب لندن، الشكوك حول استحقاقه لهذا المنصب. ويرجع جزء من السبب وراء هذا الموقف إلى استعانته من قبل بشركة «مكنسي آند كمباني» الاستشارية التي أشارت إلى أن أعداد العاملين في «وايت آند كيس» تفوق الحاجة. من ناحيته، نفى فيريير أن تكون «مكنسي آند كمباني» قد أقنعته بالحاجة إلى اتخاذ إجراءات تسريح للعمالة، وألمح إلى أنه لا يزال هناك «دور حيوي لشركة المحاماة العالمية»، رغم اعترافه بوجود ميل متزايد لدى العملاء بالسعي للاستعانة بشركات إقليمية في بعض الأعمال المحددة. وتساءل فيريير أثناء جلوسه في حجرة الاجتماعات في الطابق الأربعين من بناية شاهقة تطل على تايمز سكوير «هل هناك تحول في النموذج العام؟. لا أعتقد أن أي شخص يملك القدرة على احتكار ما يحمله المستقبل». وربما تكون هذه الفكرة هي لب القضية برمتها، ذلك أنه مثلما الحال مع «ميريل لينش»، و«جنرال موتورز»، تجابه شركات مثل «وايت آند كيس»، التي لا يزال يعمل لديها أكثر من ألفي محام في 34 مكتبا داخل 23 دولة حول العالم، أوقاتا عصيبة في فترة تحظى خلالها بأعداد ضخمة من المساعدين، بينما تنحسر القضايا، ويتراجع طلب العملاء. من جهته، قال كوالسكي «أستمع إلى قصص طيلة الوقت. ويوجه محامو العقارات الجزء الأكبر من مهاراتهم إلى لعب الورق. أما المحامون الأصغر سنا، فيقضون اليوم بأكمله في تناول أطراف الحديث، ومحاولة التفوق على بعضهم البعض. وقد أخبرني رئيس أحد الأقسام بشركة كبرى للتو أنه لم يتم إنجاز أي عمل طيلة الأسبوعين الماضيين».
    من ناحية أخرى، قال بيتر زوهاوزر، المعني بوضع الاستراتيجيات القانونية، ويعمل في كاليفورنيا، إنه «على امتداد ربع قرن، كانت هناك حالة ازدهار قوي في النشاط التجاري، الأمر الذي يرجع في معظمه إلى توسع أسواق رأس المال، واستمرت الشركات الكبرى في تعيين أفراد، كما لو كانت فترة الازدهار ستستمر إلى الأبد. والآن، تعاني غالبية الشركات الكبرى من اختلال تام في توازنها، مع وقوف الكثير من المساعدين الشباب عقبة في الطريق. والمعروف أن أجور المساعدين تعد الشريحة الأكبر للنفقات العامة لشركات المحاماة. وعندما انهارت «ليمان برزرز» في 15 سبتمبر (أيلول)، ارتطم كل شيء بالجدار». وكان هذا الجدار صلدا على نحو خاص، نظرا إلى أن الكثير من شركات المحاماة الكبرى تعمل ـ مثلما الحال مع بائعي المثلجات ـ على أساس الدفع نقدا، مع عدم توافر احتياطيات كافية لديها تكفل لها المرور بسلام من فترات الركود.
    وفي ظل حالة الانهيار التي تعانيها وول ستريت، اكتشفت شركات المحاماة فجأة أنه من غير اللائق، بل والمستحيل، أن تدفع لمحامين شباب لم يمض على تخرجهم في كلية الحقوق أكثر من ستة أشهر 160.000 دولار سنويا فقط كي يحدقوا في وجوه بعضهم البعض. (جدير بالذكر أنه في أعقاب عرضها وظائف على العشرات من طلاب الصف الثالث بكلية الحقوق في الخريف الماضي، أخبرت «وايت آند كيس» 60 في المائة منهم أن عليهم الانتظار لمدة عام قبل أن يشرعوا في العمل فعليا). من جهته، أكد فيريير أنه لاحظ اقتراب الأزمة في أعقاب توليه مسؤولية إدارة الشركة في عام 2007 بفترة قصيرة، الأمر الذي دفعه إلى دراسة ثلاثة اختيارات، بالتشاور مع عدد من كبار الشركاء: الامتناع عن اتخاذ أي إجراء، ما يحمل تهديدا لقدرة الشركة على الاستمرار، أو تنفيذ إجراءات تسريح للعمالة باعتبارها قرارات مترتبة على مستوى الأداء الرديء، أو الاعتراف بوجود أزمة؛ والاستغناء عن أعداد كبيرة من المحامين. وعقد فيريير رأيه على مواجهة الموقف بصورة مباشرة. ورغم أن القرار لاقى إشادة من قبل الكثير من أعضاء فريق العمل، إلا أنه حمل مخاطرة ظهور الشركة بمظهر ضعف، أو تحولها إلى رمز لأفول نجم الصناعة بأسرها، لكن فيريير رأى في هذا الموقف محاولة لتمهيد الطريق أمام «وايت آند كيس» لإعادة صياغة نفسها. وفي حديثه عن العاملين الذين تم الاستغناء عنهم، أوضح فيريير أنه «في بعض الأحيان، وقع الاختيار على الأشخاص الذين انضموا حديثا إلى الشركة، لكن في أحايين أخرى، كان يتم الاستغناء عن عاملين أقدم بكثير في قرار بدا أنه نقطة فاصلة في حياتهم المهنية». واعترف فيريير أنه «كانت هناك حاجة لاتخاذ قرارات صعبة»، مضيفا أنه بذل أقصى ما في استطاعته للحفاظ على ثقافة الشركة، وحمل أسلوب تنفيذ عمليات تسريح العاملين أهمية لا تقل عن تلك المرتبطة بالسبب وراء هذه الإجراءات. وعلى ما يبدو، فإنه بمرور الوقت تتحول مهنة النبلاء، حسبما توصف المحاماة، إلى مجرد أثر من آثار الماضي، لا صلة له بالحاضر الجديد. على سبيل المثال، نجد أن فيليب كيه. هوارد، أحد كبار الشركاء في «كفنغتون آند بيرلنغ»، وهي شركة أخرى متعددة الجنسيات، قد يكون أقرب الشخصيات إلى نموذج المحامي النبيل الذي من المحتمل أن يلقاه المرء هذه الأيام. يتميز هوارد بالكياسة وعقله المتمدن وشعره الفضي، إضافة إلى حاجبيه الأرستقراطيين. وفي الوقت الذي رفض هوارد الحديث مباشرة عن «وايت آند كيس»، مبررا ذلك بقوله «لست مهتما بالشؤون القانونية»، فإنه مس بحديثه المصاعب التي تعانيها الشركة حاليا من خلال الإلماح إلى أنه مع تنامي أهمية النفقات المالية، يتراجع الدور التقليدي للمحامي كمستشار مؤتمن. وأضاف أنه «مع إثارة المحامين لذات المشكلات واحدا تلو الآخر، والتعامل معهم باعتبارهم عوامل في الإنتاج يمكن الاستغناء عنها أو التمسك بها، حسب قوى السوق أو انحسار هامش الربح، بدأ الالتزام العاطفي والمهني المصاحب لكون المرء مستشارا ومعنيا بتسوية المشكلات في الانكماش». وقد تجلى هذا التركيز على النفقات المالية خلال اجتماع أخير عقدته لجنة المحامين في المرحلة الانتقالية التابعة لنقابة المحامين بولاية نيويورك. وقد خيمت الكآبة على الاجتماع، الذي عكف خلاله عشرات المحامين الذين تم تسريحهم من أعمالهم على تبادل بطاقات التعارف وتناول الطعام داخل إحدى الشركات بوسط المدينة، في الوقت الذي شاركهم بضعة مئات آخرين عبر شبكة الإنترنت. ودار الحديث حول «الخسائر المؤسفة»، و«ترتيبات تقليص ساعات العمل». في الواقع، يعد النموذج التقليدي لشركة المحاماة داخل نيويورك أشبه بنظام بيئي متطور تعيش به كائنات حية محددة، تنتمي في الأصل إليه، منها الشريك العدواني المندفع الذي صعد سلم المال والنفوذ من الدرجات السفلى، بما يجعله أشبه بمخلوق مر بعملية التطور والارتقاء التي تحدث عنها داروين. ويضم النظام كذلك المساعد الطموح الذي يقضي طيلة الليل يضطلع بالأعمال التافهة، على أمل أن يصل إلى منصب كبير في يوم ما، إلا أن هذا النظام الطبيعي تعرض لتهديد بالغ جراء الأزمة الاقتصادية واحتمالات اختفاء عناصر ثابتة، مثل النظام الهرمي (الذي تبعا له، يجري تخصيص أعداد كبيرة من المساعدين للتعامل مع قضية ما، الأمر الذي يزيد التكاليف بدرجة كبيرة)، وحساب الأجر بالساعة، الذي بدأ يحل محله تحديد أجور ثابتة. والواضح أن الأسس التي تقوم عليها شركات المحاماة بدأت في التحول على نحو مثير للقلق، ما خلق قدرا كبيرا من المخاوف والغموض. من ناحيته، ذكر أحد الشركاء في شركة مقاضاة كبيرة في نيويورك قائلا «اعتدنا الشعور بحدة في الحركة داخل المكتب. وعندما كان العاملون يسيرون نحو دورة المياه، كانوا في حقيقة الأمر يهرولون. والآن، بات الأمر أشبه بالتجول».
    واستطرد موضحاً أنه «للمرة الأولى في حياتهم، يشعر هؤلاء الأفراد بأنهم بلا جدوى. وفجأة أصبح باستطاعتهم قضاء ساعتين وأكثر في تناول الغداء، دون أن يفوتهم أمر مهم. لقد تلقوا صفعة على كبريائهم. إننا نتحدث هنا عن أشخاص لم يعرفوا قط من قبل معنى الفشل». داخل «وايت آند كيس»، تفاقمت التوترات على نحو بالغ، لدرجة أن بعض العاملين باتوا يخشون من البقاء في منازلهم، حتى لو كانوا مرضى. وأكد شريك بارز بالشركة أن قوى السوق حلت محل «العقد الاجتماعي»، ولم تعد أواصر الصداقة قوية، لأن «الناس ينتابهم خوف شديد». وأضاف «عندما تدخل في شراكة، تدخل إلى حجرة ما وبداخلك عدد من الافتراضات المحددة، مثل أن هؤلاء الأشخاص يعون ما يفعلون، ويتمتعون بالذكاء والقوة. ورغم أن هذا الحال ما يزال قائما بصورة رئيسية، فإنه بعد أن كان الدفء يسود المكان في المرة الأولى التي دخلته فيها، بات الآن أكثر برودة». واستطرد موضحا أنه «لم يعد هناك شعور بالوفاء من قبل المؤسسة تجاه عامليها، والعكس صحيح، وهي بيئة مختلفة عما اعتاده معظمنا. لقد بات الأمر أقرب إلى الشؤون التجارية المحضة، بينما تضاءلت فكرة الشراكة الصادقة، لكن المشكلة أنه من المفترض أن نجابه جميعا هذا الأمر معا، لكن عند نقطة ما، تقف قليلا وتفكر أن هذا ربما لا يكون صحيحا».


    عدل سابقا من قبل Admin في الخميس 18 مارس 2010 - 4:16 عدل 1 مرات
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 1135
    تاريخ التسجيل : 06/03/2010
    الموقع : المؤسسة المصرية للمحاماة ama

    رد: تأثير الأزمة الاقتصادية يمتد إلى شركات المحاماة الأميركية الكبرى تراجع الطلب على الخدمات القانونية 10% في الربع الأول من العام الحالي

    مُساهمة من طرف Admin في الخميس 18 مارس 2010 - 4:13

    اريد فتح حوار مع السادة الاعضاء حول هل يمكن انشاء شركة محاماة تعمل في الحقل القانوني بنظام مؤسسي وهل هذا من الناحية المالية عائد بالربح على مؤسسييها وهل ستدخل في مجال المنافسة ام انها لا تصلح في بلدنا انشاء مثل هذه الشركات ، وان كان كذلك فكيف تكون اليتها وطبيعتها ، مساهمة ، ام مقاصة ، ام بسيطة .


    ********************
    احمد محمد عبدالله المحامي بالاستئناف العالى ومجلس الدولة     0161118582

    سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم


       



    avatar
    الدكتورة
    عضو نشيط
    عضو نشيط

    عدد المساهمات : 68
    تاريخ التسجيل : 10/03/2010

    رد: تأثير الأزمة الاقتصادية يمتد إلى شركات المحاماة الأميركية الكبرى تراجع الطلب على الخدمات القانونية 10% في الربع الأول من العام الحالي

    مُساهمة من طرف الدكتورة في الأحد 21 مارس 2010 - 0:11

    انا غير متخصصة ولكني متابعة ومهتمة بالثقافة القانونية ، واعتقد ان اي شئ يراعي الأسس العملية هوقابل للنجاح ، فلابد من مراعاة سوق العمل واحتياجاته ، وكافة العوامل الاخرى ، ففي المجال الطبي ومن الناحية المادية فهذا الامر ناجح جدا ، مثل المستشفيات الخاصة والمنتجعات العلاجية ، دى كانت افكار عبقرية ونادرة في بدايتها ونجحت .........
    avatar
    ????
    زائر

    رد: تأثير الأزمة الاقتصادية يمتد إلى شركات المحاماة الأميركية الكبرى تراجع الطلب على الخدمات القانونية 10% في الربع الأول من العام الحالي

    مُساهمة من طرف ???? في الإثنين 7 يونيو 2010 - 0:57

    الموضوع مهم تناوله بشكل عام ، بس انا شايف انه في بلدنا متواجد بشكل اخر وهى وجود تخصصات داخل المكتب الذي يشبه شركة ولكنها ليست شركات بالمعنى الصحيح
    avatar
    ا ياسين
    عضو متميز
    عضو متميز

    عدد المساهمات : 124
    تاريخ التسجيل : 26/03/2010

    رد: تأثير الأزمة الاقتصادية يمتد إلى شركات المحاماة الأميركية الكبرى تراجع الطلب على الخدمات القانونية 10% في الربع الأول من العام الحالي

    مُساهمة من طرف ا ياسين في الخميس 15 يوليو 2010 - 12:57

    الاراء اللي فاتت تقريبا كلها صحيحة بس انا شليف من وجهة نظري ان من حق الناس رفع مستوى الخدمة في المجال القانوني ليرقى الى الحد المناسب وان كان ده على حساب زيادة نسبية في التكاليف
    وطبعا ده شئ الناس مش فاهماه ان ده بالتأكيد اوفر
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 1135
    تاريخ التسجيل : 06/03/2010
    الموقع : المؤسسة المصرية للمحاماة ama

    رد: تأثير الأزمة الاقتصادية يمتد إلى شركات المحاماة الأميركية الكبرى تراجع الطلب على الخدمات القانونية 10% في الربع الأول من العام الحالي

    مُساهمة من طرف Admin في الخميس 16 ديسمبر 2010 - 22:44



    مهنة المحاماة بين الممارسة الفردية والممارسة الجماعية عبر شركة المحاماة المدنية لقد ظلت المهنة الحرة والممارسة الفردية وجهان لعملة واحدة لفترة طويلة، لكن مع تغير المسرح الاقتصادي العالمي بسبب العولمة وتدويل الخدمات وما أفرزه من تغيرات أدت إلى تحرير التجارة وأسواق رأس المال وزيادة إنتاج الشركات، أصبحنا نلاحظ توأمة جديدة وهي توأمة المهنة الحرة والشركات. كما إن اتفاقية الجات بشقيها السلع والخدمات، وما حملته من انفتاح دولي على الأسواق المحلية، العربية بوجه عام والمصرية بوجه خاص، أدى إلى ضرورة التفكير في آليات متطورة لتعزيز الهياكل الإدارية، والاقتصادية، والمهنية، حتى تواكب التقدم الحاصل، فالاتفاقية تتيح فرصة أكبر للخدمات المهنية والاستشارية المصرية بأنواعها المختلفة النفاذ إلى الأسواق العالمية. وإذا كان النفاذ إلى الأسواق الأفريقية والعربية يعتبر مكسب لقطاع الخدمات المصري، نظراً للتكلفة البسيطة التي يتحملها هذا القطاع في تلك الأسواق، فإن الأمر خلاف ذلك في الأسواق الأوروبية، الأمريكية والآسيوية، لأن المنافسة الحرة التي تعتمد على عنصر الجودة، ترجح كفة الأسواق العالمية وتجعل النظام المصري والعربي عموماً في وضع حرج لا يمكن الخروج منه إلا إذا تم تطوير الآليات المعتمدة وتفعيلها بحسب المقاييس الدولية التي تخضع لها السوق العالمية. ومن ضمن المهن الذي تتأثر لا محالة، مهنة المحاماة باعتبارها جزء من القطاع المهني، والذي يشمله الانفتاح بموجب اتفاقية الجات. وفي إطار ربط اتفاقية الجات بموضوع الدراسة، أرى أن الدعوة إلى إنشاء شركات محاماة مدنية وطنية على مستوى كبير من الكفاءة والإتقان سيدعم قطاع المحاماة وييسر فتحه لأسواق عالمية دون تخوف من المنافسة، وفي مقابل ذلك، لن تتأثر هذه المهنة إن دخلت شركات محاماة قوية إلى أرض مصر لتمارس نشاطها في إطار تبادل الخدمات الحر الذي قررته اتفاقية الجات والذي تعتبر مصر من ضمن الموقعين عليها. إن إنشاء شركات محاماة مدنية قوية ذات هيكل منظم على مستوى عالمي، لن يتأتى إلا بسن قانون ينظم هذه الشركات ويخرج بها من العشوائية، ويجعل لها مكان متميز بين كل الشركات العالمية وهذا ما ينعش الاقتصاد المصري ويعزز مكانته. أمام كل هذه التغييرات والانقلابات التي شهدها عالمنا المعاصر، أصبح لزاماً على المهنة الحرة مواكبة هذا التطور لكي لا يتم استبعادها من مسيرة النهوض، ولهذا فطن الفقه أولاً والقانون بعد ذلك بإيعاز من الفقه، إلى ضرورة خلق إطار قادر على أن تظل المهنة الحرة بموجبه محافظة على خصوصيتها، لكن في ذات الوقت مسايرة للتطور الذي أفرزته العولمة على جميع المستويات. أمام كل ذلك تبنت غالبية الدول فكرة ممارسة هذه المهن الحرة في إطار شركات مدنية مهنية متخصصة، وبالتالي عدم الاكتفاء بالممارسة الفردية التي أضحت غير قادرة على استيعاب كل متطلبات المهنة من جهة والعميل من جهة أخرى، ومتطلبات السوق القانونية من جهة ثالثة. على رأس هذه الدول المتبنية لفكرة إنشاء شركة مدنية متخصصة، فرنسا، حيث استصدرت قانون 879-66 في 29 نوفمبر 1966 والذي سمح لأول مرة في فرنسا لأصحاب بعض المهن الحرة بممارستها بشكل جماعي في إطار شركات مدنية مهنية متخصصة، ولم يكتف المشرع الفرنسي بالنص على الشروط والقواعد العامة التي تسري على كل المهن التي تمارس في إطار شركات، بل نص على ضرورة استصدار مرسوم خاص بكل مهنة على حدة، وعلى سبيل المثال نظم ممارسة مهنة المحاماة في إطار شركة بموجب مرسوم 680-92 في 20 يوليو 1992. وإذا كان القانون الفرنسي قد نظم هذه الشركة بكل تفصيلاتها بدءاً من التكوين ووصولاً إلى الانقضاء ثم المسئولية الخاصة بالشركة المدنية، فإن نظيره المصري اكتفى بمادتين يتيمتين في قانون المحاماة المصري رقم 17 لسنة 1983، نص في الأولى على شكل جديد لممارسة المهنة وهو الممارسة الجماعية عبر شركة المحاماة المدنية حيث نصت المادة الرابعة على أنه: "يمارس المحامي مهنة المحاماة منفرداً أو شريكاً مع غيره من المحامين أو في صورة شركة مدنية للمحاماة". كما نصت المادة الثانية وهي المادة الخامسة من قانون المحاماة المصري على أنه "للمحامين المقبولين أمام محكمة النقض ومحاكم الاستئناف أن يؤسسوا فيها بينهم شركة مدنية للمحاماة يكون لها شخصية معنوية مستقلة ويزاولون المحاماة من خلالها ويجوز أن يشارك فيها المحامون أمام المحاكم الابتدائية. ويجوز أن يكون اسم الشركة مستمداً من اسم أحد المحامين من الشركاء ولو بعد وفاته. ويضع مجلس النقابة نموذجاً للنظام الأساسي لشركات المحامين ويجب تسجيلها بالنقابة العامة بسجل خاص يصدر به قرار من وزير العدل وذلك مع عدم الإخلال بالأحكام المقررة بشأن الشركات المدنية. ويجوز أن "ينص في النظام الأساسي للشركة على أنه في حالة عجز أحد الشركاء أو وفاته واستمرار الشركة بين الشركاء الآخرين أن يستحق هو أو ورثته حصة من صافي دخل الشركة". وعدا هاتين المادتين اليتيمتين، لم يتصدى المشرع المصري لتنظيم هذا النوع من الممارسة بالرغم من وجود شركات فعلية تمارس نشاطها وتخضع في تكوينها إلى القواعد العامة في تكوين الشركات، هذه القواعد لا تكفي وتتعارض في بعض الأحيان مع طبيعة شركة المحاماة المدنية باعتبارها شركة مهنية ذات طبيعة خاصة وبالتالي تحتاج إلى قانون ينظمها لحل كل الإشكاليات التي يمكن أن تعترضها خدمة المتعاملين معها وخدمة لأعضائها من المحامين، مما يساهم في تحقيق الهدف المنشود منها وهو سيادة العدل واسترجاع الحقوق والحريات وإعلاء كلمة القانون. أما المشرع المغربي ، وبعد الدعوات المتلاحقة بضرورة السماح بممارسة مهنة المحاماة في إطار شركة مدنية مهنية ، والدعوة تبعاً لذلك بإنشاء قانون ينظم هذه الشركات ، تمت الاستجابة لذلك ، وبالفعل تم تعديل قانون المحاماة بمثابة ظهير الصادر بتاريخ 15 سبتمبر1993 بالقانون بمثابة ظهير رقم 29.08 الوارد بتاريخ 20 أكتوبر 2008 ، وهكذا نصت المادة 26 من القانون الجديد على أنه "يمكن للمحامي أن يمارس مهنته وحده أو مع غيره من المحامين في نطاق المشاركة ، أو في إطار شركة مدنية مهنية ، أو المساكنة أو بصفته مساعداً. ينظم الإطار القانوني للشركات المدنية المهنية بمقتضى قانون. لا يجوز أن يكون للمحامي أو للمحامين المشاركين إلا مكتب واحد". كما صدر تبعاً لتعديل قانون المحاماة قانون ينظم شركة المحاماة بكل تفصيلاتها ، هو القانون رقم 29.08 في أكتوبر 2008. والهدف من إفراد القانون الفرنسي لقانون مستقل، هو الطبيعة الخاصة لشركة المحاماة المدنية باعتبارها إطار تمارس فيه مهنة حرة، لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تخضع في تنظيمها إلى القواعد العامة فحسب، بل يجب أن يوضع لها قانون خاص ومستقل مع إمكانية الرجوع إلى القواعد العامة في ما خلا منه القانون الخاص من أحكام. أن الهدف من الدعوة إلى ممارسة مهنة المحاماة في إطار شركة مدنية هو تعبير عن الرغبة الملحة لضرورة تنظيم هذا النوع من الممارسة في تشريعاتنا العربية وبالأخص التشريع المغربي والذي يتعين عليه في ظل التطورات الاقتصادية والقانونية أن يساير الركب، حتى لا يفاجئ في يوم من الأيام بغزو لشركات أجنبية على أرضه لتضع نهاية للمكاتب الفردية التي تفتقد إلى معايير المنافسة، وبالتالي حتمية وجود هذا النوع من الشركات خدمة للمهنة أولاً ودرءاً للمنافسة ثانياً، كما يتعين على المشرع المصري أن يستصدر قانون منظم لشركة المحاماة المدنية ولا يكتف بالقواعد العامة في القانون المدني، لأن هذه الشركة تحمل من التفرد ما يجعل وجود قانون خاص ينظمها ضرورة لا محيد عنها. وإذا كان تنظيم شركة المحاماة المدنية بما في ذلك التكوين والإدارة والانقضاء، يجب أن يحظى بأهمية قصوى في التشريعات العربية والمقارنة، فإن المسئولية المدنية لهذه الشركة، هي موضوع لا يقل أهمية عن ما سبقه، لأن المسؤولية المدنية تشكل محور الارتكاز في فلسفة القانون المدني ومكمن الصراع بين الخصوم في جميع النظم القانونية بما في ذلك مسؤولية الشركات المهنية ومن ضمنها مسؤولية شركة المحاماة المدنية، هذه المسؤولية يجب أن تخضع لقواعد خاصة ومتفردة، لأن الطبيعة المهنية هي التي تسبغ عليها هذا التفرد وتجعلها محكومة بقواعد ترعى في المقام الأول حقوق العملاء وتحميهم من تلاعبات المحامين، كما تراعى في مقام آخر المحامين الشركاء فيها وتشجيعهم على الانضمام لهذا النوع من الشركات، فطالما مسؤولية الشركة واضحة ومسؤولية أعضائها منظمة بشكل دقيق، نجد الإقبال على هذه الشركات متزايد، كما ينعدم التخوف سواء من العملاء عن ضياع حقوقهم إذا ثبتت مسؤولية الشركة أو أحد أعضائها أو من المحامين أنفسهم إذا ما تمت مساءلة الشركة. بعد إستعراض ملامح هذه الدراسة بشكل مختصر، خلصت إلى توصيات ومقترحات أوردها كالآتي: [1] ضرورة استصدار المشرع المصري لقانون مستقل ينظم شركة المحاماة المدنية، وعدم الإرتكان لقواعد القانون المدني، لأنها لا تكفي كما سبق تبيان ذلك لتنظيم هذا النوع من الشركات، ثم بعد ذلك استصدار نموذج أساسي للشركة من النقابة يسري على كل الشركات التي هي في طور التكوين ويسري على الشركات الفعلية. [2] عند وضع القانون المنظم لشركة المحاماة المدنية من طرف المشرع المصري، لابد من الأخذ بعين الاعتبار خصوصية الشركة في كل مراحلها بدءاً من التكوين ومروراً بالإدارة ووصولاً إلى الانقضاء ثم المسؤولية حتى يستجيب هذا القانون لخصوصية شركة المحاماة المدنية. [3] عند صدور القانون المنظم لشركة المحاماة المدنية سواء في مصر ، يتعين إخضاع الشركات الفعلية لهذا القانون وتصحيح أوضاعها حتى نتفادى العشوائية في التنظيم، وحتى لا تستفيد شركات دون أخرى من امتيازات تؤدي إلى ازدواجية في الثواب والعقاب. [4] إخضاع شركات المحاماة المدنية لنظام تأمين إجباري عن المسؤولية الخاصة بها، خصوصاً إذا علمنا الحجم الكبير لتعاملات هذا النوع من الشركات، مما يجعل إجبارية التأمين حماية للغير إذا تعرضت مصالحه للخطر وحماية في الوقت ذاته للشركة من الوقوع في مخاطر الإفلاس إذا ثبتت مسؤوليتها. [5] تفعيل دور النقابة الإيجابي في السهر على رقابة مدى احترام الشركات للقوانين المنظمة ومدى التزام أعضائها بشروط الشراكة في شركة المحاماة المدنية، وهذا الدور لا يشمل فقط الرقابة المستمرة للنقابة والمتمثلة في نقيبها ومجلس إدارتها، بل يشمل السهر على مدى احترام الشركاء للنموذج الذي تصدره النقابة والذي يحتوي على كل تفصيلات الشركة، وذلك قبل البدء في إعطاء الموافقة لهذه الشركات في ممارسة نشاطها. [6] التأكيد في صلب القانون المنظم لشركة المحاماة المدنية على الطابع المهني لهذه الشركات وعلى ضرورة التزام الشركاء بعدم المغالاة في أتعاب القضايا المسلمة لهم، حتى لا تنزلق هذه الشركات في "التجارية"، وليظل الهدف الرئيسي لها هو الممارسة الجماعية لمهنة المحاماة باعتبارها مهنة تسعى إلى تحقيق العدل، السلم، المساواة في الحقوق والواجبات وتسعى إلى تحقيق الربح كهدف غير مباشر. [7] عدم السماح للشخص المعنوي بأن يكون شريك في شركة المحاماة المدنية لأن أساس هذه الشركة هو الممارسة الجماعية لمهنة المحاماة، هذه الممارسة لن تصح إلا من طرف شخص طبيعي، وبالتالي الخروج عن مقتضيات الشركات المدنية العادية والتي تسمح للشخص المعنوي بأن يكون عضواً فيها. [8] التخفيف من نظام الضرائب الذي يسري على الشركات المدنية العادية في حالة تطبيقه على شركة المحاماة المدنية، وكذا التخفيف من الإجراءات والشروط حتى لا يكون هناك عبء على الراغب في تكوين هذا النوع من الشركات، وحتى لا تتربع الممارسة الفردية بما تحمل من نواقص على عرش أشكال ممارسة مهنة المحاماة.

    منقول
    د. سمية أبوفاطمة دكتوراه في القانون المدني


    ********************
    احمد محمد عبدالله المحامي بالاستئناف العالى ومجلس الدولة     0161118582

    سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم


       




      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 20 نوفمبر 2017 - 3:27